القلعة نيوز -

يعيش مجلس النواب هذه الايام ضغوطات شعبية كبيرة بسبب ارتفاع وتيرة الانتقادات له من قبل المواطنين في الشارع وعبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وبعد تلك الجلسة التي فشلت لمناقشة رفع الحكومة للأسعار وقع النواب بين سندان المواطنين ومطرقة الحكومة التي لا تتوقف عن رفع الاسعار لرفد الخزينة بـ 450 مليون دينار.

وفي نفس الوقت، على النواب أن يعلموا أن المواطنين متعطشون لموقف نيابي يدافع عنهم ويحميهم من موجة رفع الاسعار والضرائب، لهذا بالرغم من الانتقادات الشعبية للمجلس، إلا أن الكثير أعجب بانتقاد النائب صداح الحباشنة لساسة الحكومة ورئيسها الدكتور هاني الملقي تحت القبة.

ولهذا ظل أداء مجلس النواب في غياب العمل الكتلوي الحقيقي تحت القبة يتراجع رقابيا وتشريعيا بالتزامن مع ارتفاع السخط الشعبي نتيجة مد الحكومة يدها على جيوب المواطنين في كل ازمة مالية.

وارتفعت وتيرة الانتقادات بعد ان تبين للناس أن العديد من السلع التي يستهلكونها في حياتهم تم رفع ضريبة المبيعات عليها، اضافة إلى توجه الحكومة لمزيد من الرفع للمحروقات.

ويحاول مجموعة كبيرة من النواب التهرب من المقابلات الاعلامية خشية الهجوم عليهم بسبب مواقف المجلس التي خذلت العامة، هذا المجلس الذي كان يتوقع منه ان يستعيد جزءا من ثقة الشارع ولو بشكل بسيط.

وبعد أن فشل المجلس في جلسة المناقشة العامة حول رفع الحكومة للأسعار قبل يومين فإن على النواب ان يتقدموا بمذكرة نيابية جديدة موقعة على الاقل من 10 نواب لطلب جلسة مناقشة عامة جديدة.

وبحسب النظام الداخلي للمجلس لا يوجد ما يسمى تأجيل لجلسة المناقشة العامة بعد ان شرع الحديث فيها تحت القبة.

وما زال بعض النواب يلجؤون للخطب الرنانة تحت القبة والمداخلات التي تدغدغ عواطف الناس، متناسين أن المواطن أصبح أكثر وعيا في هذه المرحلة ولا يريد ان يستمع لخطابات امام الاعلام وانما يريد دورا رقابيا حقيقا للمجلس وان يكون في صفه لا في صف الحكومة.

ولهذا كله على مجلس النواب اليوم ان يعيد ترتيب اوراقه وان ينظم عمله الكتلوي المجمد والذي لا يختص إلا بإصدار البيانات التي لا تغني ولا تسمن من جوع وعليه ايضا أن ينشط عمل اللجان النيابية الدائمة العشرين؛ رقابيا وتشريعيا، والابتعاد ايضا عن المواقف الشعبوية التي لم تعد مقنعة للكافة.