القلعة نيوز -

أكدت الدول المانحة التزامها تنفيذ «نتائج العقد» مع الأردن المعلن في شباط (فبراير) من العام الماضي ضمن مؤتمر لندن، والاستمرار في تقديم الدعم لمواجهة تبعات الأزمة السورية. 

وأعلن وزير التخطيط والتعاون الدولي الأردني عماد الفاخوري في مؤتمر صحافي لمناسبة مرور عام على إعلان العقد، «تحقيق إنجازات ملموسة ومهمة عزّزت منعة الأردن والمجتمعات المضيفة، في تحمل الأعباء المتزايدة كنتيجة لاستضافة اللاجئين السوريين».

وأشار الفاخوري إلى أن الجهات المانحة «وفّرت دعماً لتنفيذ مشاريع تنموية من شأنها الحفاظ على مستوى الخدمات المقدمة للمجتمعات المضيفة واللاجئين السوريين ونوعيتها في قطاعات حيوية، فضلاً عن دعم الموازنة العامة والتمويل الميسر والنقدي للفئات الأقل حظاً من الأردنيين». ولفت إلى أن «نسبة المساعدات الإضافية المتعاقد عليها عام 2016 لدعم خطة الاستجابة بمحاورها الثلاثة (دعم الموازنة، والمجتمعات المضيفة، واللاجئين)، بلغت 60 في المئة من الحاجات التمويلية للخطة، مقارنة بـ36 في المئة من تمويل متطلبات التمويل عام 2015». وذكّر بوجود «اتفاقات من التزامات إضافية عام 2016 بقيمة 522 مليون دولار قيد التفاوض ستُوقع قريباً».

وأفاد بأن قيمة القروض الميسرة التي تم التعاقد عليها العام الماضي، وصلت إلى 923.6 مليون دولار، منها 834.6 مليون موجهة لدعم الموازنة و89 مليوناً لتمويل مشاريع تنموية». وأوضح أن الأردن «تمكن من الحصول على تمويل إضافي من نوافذ ذات إطار إقليمي كالصندوق الائتماني للاتحاد الأوروبي، وذلك بفضل دعم الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء». ولم يغفل الإجراءات التي اتخذتها الحكومة «لزيادة عدد الملتحقين بالمدارس من الطلاب والطالبات من اللاجئين السوريين، مع مراعاة الحفاظ على مستوى التعليم المقدم للطلاب الأردنيين وجودته».

وعلى رغم الدعم الإضافي من المجتمع الدولي، أقرّ الفاخوري بأن «التحديات والصعوبات المالية والاجتماعية والاقتصادية لا تزال ماثلة أمامنا». وشدد على «تطلع الأردن إلى استمرار العمل مع الشركاء للحفاظ على الزخم خلال العام الحالي، بما يساعد على استكمال تنفيذ محاور العقد مع الأردن وتحقيق مزيد من الإنجازات». وأكد أن الأردن «يعوّل على المؤتمر المقبل المنوية استضافته من الاتحاد الأوروبي في بروكسيل في ربيع هذه السنة». وأشار إلى أن الحكومة «تشترط في أي مشروع يقدم ضمن خطة الاستجابة أن يكون الحد الأدنى للمستفيدين منه 30 في المئة للأردنيين»، موضحاً أن معظم المشاريع المنفذة ضمن الخطة «تكون الاستفادة 50 في المئة للمجتمع المحلي و50 في المئة للسوريين».

وأعلن السفير البريطاني في عمان ادوارد اوكدن، أن «مؤتمر لندن عام 2016» ضاعف الدعم الدولي لخطة الاستجابة الأردنية ووصل إلى مستويات غير مسبوقة». وذكر بيان لسفارة الكويت، أن «قيمة ما تعهدت به الكويت أمام المؤتمرات الأربعة للمانحين لدعم الأوضاع الإنسانية في سورية، بلغت 1.6 بليون دولار وفق مدد زمنية محددة سددت منها 1.4 بليون».

وأكد سفير الاتحاد الأوروبي في عمان اندريا ماتيو فونتانا، أن الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء «نفذت التعهدات الطموحة التي قطعتها في لندن قبل عام من الآن، وتصل إلى نحو 1.4 بليون دولار للأردن عام 2016، منها بليون على شكل منح للمساعدات الإنسانية والتعليم والخدمات البلدية والمياه والصرف الصحي وسبل العيش». وأعلنت السفيرة النروجية في الأردن سيسيل بري، أن «دعم الدول المجاورة التي تستضيف غالبية اللاجئين السوريين يشكل أولوية كبيرة». ولفتت إلى أن النروج «تعهدت مبلغ 1.2 بليون دولار لسورية والدول المجاورة في لندن، ما يجعلنا خامس أكبر دولة مانحة للأزمة السورية، وخُصص أكثر من ثلث دعمنا العام الماضي لقطاع التعليم».

ورأى الممثل المقيم للأمم المتحدة منسق الشؤون الإنسانية ديفيد ماكلاكلان – كار، أن خطة الاستجابة الأردنية «تعترف باستحقاق اللاجئين السوريين في الأردن حياة كريمة في المنفى، وتقر أيضاً بالثمن الباهظ على الأردن ومواطنيه بتقديم هذه المنفعة العالمية بكل سخاء». وذكرت السفيرة الألمانية بريجيتا سيفكر- إيبرله، أن ألمانيا «تعهدت مبلغ 2.5 بليون دولار للمنطقة في مؤتمر لندن، متضمناً 1.3 بليون لعام 2016». ووُقع العقد مع الأردن في مؤتمر دعم سورية والمنطقة في شباط (فبراير) 2016 في لندن، وانتهى إلى تعهدات للمجتمع الدولي بقيمة 12 بليون دولار.