القلعة نيوز - محمد مناور العبادي

  من المستحيل  ان يكون المواطن العربي  محايدا في الازمة  الخليجية الاخيرة ، لان   القيادة الحاكمة في دولة قطر الشقيقه  لم  تترك مناسبة الا واستغلتها لاضعاف الدول العربية سياسيا او اقتصاديا وامنيا ، وتجزئة المجزء ، بل واساءت  لتاريخ ورموز العديد من الدول، وسعت لاحداث  شروخات  واسعه في مجتمعاتها، مستغلة حادثة هنا واخرى ، اما مباشرة عبر سياساتها  الغربية ،واما عبر قناة الجزيرة التي عرضها مؤسسوها الاوائل على الامارات والسعوديه لتكون مقرا لها فرفضوا ، فلم يجدوا من  دولة تتقبلها الا قطر، لتستخدمها  اداة سم لزعزعة الأمن الاستقرار في الوطن  العربي بكل  الوسائل " والفبركات" غير الشريفه وغير المهنية التي برعت بها القناة لتحقيق سياسات خارجية  مشبوهة .

  وهكذا فان شرورقيادة دولة قطر الشقيقه اصابت جميع العرب تقريبا، عبروكلائها في  المنطقة ، مستغلة  الدين الذي يجمع الامه اصلا ، لتجعله مفرقا لها . فتسيء للدين اولا، وللامة ثانيا، ولتقدم للعالم صورة سلبية عن الدين الاسلامي  وتحوله من دين رحمه وتسامح الى دين قتل وارهاب.

 لذا فان سياسات قطر اصبحت من الغرابة والشذوذ بحيث لايمكن لعاقل  ان يبررها ،  فهي  تجمع التضادات  والتناقضات في سياساتها،  فتدعم فصيلا شيعيا متطرفا هنا ضد نظام سياسي سني وتدعم في مكان اخر فصيلا سنيا متطرفا  ضد نظام شيعي  وفي مكان ثالث تدعم فصيلا سنيا ضد نظام سني ، لهدف واحد فقط وهو اثارة الفتن المذهبية،  ونشر الحقد والكراهية،في صفوف الامة الواحدة، لابقائها ضعيفة،مسلوبة الارادة، مفككة ، مضطربة ، على امل ان تبقى قيادة  دولة قطر سيدة الجميع ،  لاينعم احد بالاستقرار الا  نظامها، علها تكون  ناطقة باسم العرب يوما ما، وتحظى باعتراف دولي بانها الافضل  في عالم عربي  مضطرب صنعته قيادتها. 

 ابناء الشعب القطري  الشهم العزيز يتداولون  نكته تقول : ان مدير قناة الجزيرة  سال الديوان الاميري عن   تغطية  تظاهرات  جرت في  دولة عربية ، ومدى  استطاعتهم فبركة  الاخبار والصور  حولها  فقيل له رسميا :  لكم الحق في فبركة ونشر ماتريدون في كل  مكان غير قطر، لان الفوضى  والفتن في اية دولة عربيه  مكسب لنا .

 وزادت  قيادة دولة قطر الشقيقه من تدخلاتها في المنطقة  حين تولى  زمام الامور فيها الثنائي   : الشيخ يوسف القرضاوي  ممثل الاخوان  المسلمين الهارب  من مصر، وعضو الكنيست الاسرائيلي عزمي بشاره  الذي استقال من الكنيست ليخدم قيادة قطر،  حتى اصبح  هذا الثنائي  يقود دولة قطرالشقيقه ، في غياب تام لقيادة حكيمة تمثل ارادة الشعب القطري .

 والعجيب ان القيادة القطريه  اعلنت وبصراحة وعلى لسان سمو اميرها الشيخ تميم في قمة عمان وبعدها انها  ستواصل دعم  فصائل صنفها العالم عبر هيئاته الدولية بانها  ارهابية، ولكنه اسماها وطنيه، ويعني بها الحركات المتأسلمة التي غيرت اسمها من القاعده  الى جبهة النصره واحرار الشام وفتح الشام وميليشيا  التنظيم الدولي  لحركة الاخوان المسلمين  التي يمثلها في  الديوان الاميري  القطري الشيخ القرضاوي .

 ويأتي الالتزام القطري الجديد بمواصلة مساعدة الحركات الارهابيه  المتأسلمة، بعد ان قدم  الديوان الاميري القطري  قرابة 46 مليار دولار منذ عام 2010  حتى نهاية العام الماضي بمعدل سنوي يتراوح مابين 7.6 - 12.6 مليار دولار استخدمت للتخريب والتدمير والقتل  في كل مكان  تمكنت من الوصول اليه وبدعم خارجي مشبوه ..  

 ولو انفقت هذه الاموال على الشعوب العربيه لمابقي فقير  واحد ، بل ولاصبح العرب في مقدمة دول العالم اقتصاديا، وهو امر تريد قيادة قطر عكسه تماما، فانساب المال القطري الى  المتطرفين السنة والشيعة على حد سواء،  لابقاء  الدماء سيدة الموقف في  المنطقة . فكيف يمكن  تفسير دعم  حركات متطرفه معادية لا مريكا  رغم ان قطر تستضيف اكبر  قاعدة عسكريه امريكيه  في المنطقة فاية تناقضات هذه ؟؟

  وبعد ان رفض قادة قطر وقف دعمهم للارهاب ، وواصلوا سياساتهم لتدميرالامة وشق صفوفها ، وبعد ان صبر العرب كثيرا على خطاياهم وموبقاتهم بحق الامة ..   شعر قادة  السعودية والامارات والبحرين  بالخطر الداهم ، فاتخذوا قرارا تاريخيالارجعة عنه  استهدفوا فيه حماية  الامة وانجازاتها، بتأديب من خرج على اجماع  مجلس التعاون  الخليجي ، ليعود الى رشده، قبل  ان يوغل اكثر في خطاياه، وفي لعق  الدماء العربيه والاسلامية وتشوية صورة الامة  العربيه والاسلاميه  والدين الاسلامي .

 وبارك قادة العرب  والعالم وجميع الهيئات العربيه والعالميه المعنية بحقوق الانسان وامنه واستقراره، القرار الخليجي  لمحاصرة الارهاب فعلا  لاقولا ، وتجفيف  منابعه الماليه ، حيث صنفت قطر بانه الراعي الرسمي الاول للارهاب في العالم .

 فهل يكون القرار الخليجي  التاريخي بداية هزيمة الارهاب الى الابد في المنطقة، وتفعيل مؤسسات العمل العربي المشترك حتى تقول الاجيال العربيه القادمة لقادة السعودية والامارات والبحرين والاردن ومصر وكل  من ناصر وآزر القرار الخليجي:" شكرا  لقد انقذتم  الامة لتكون كما ارادها سبحانه وتعالى خير امة اخرجت للناس ".