القلعة نيوز :

أكدت وزارة الصحة سريان العمل بتعديلات قانون الصحة العامة لسنة 2017، ذات العلاقة بحظر التدخين في الأماكن العامة؛ اعتباراً من مطلع الشهر الماضي.
وقال الناطق الإعلامي باسم الوزارة حاتم الأزرعي لـ"السبيل"، إن القانون المعدل لقانون الصحة العامة ساري المفعول منذ نشره بالجريدة الرسمية أيار الماضي، مشيراً إلى تدرييب 566 ضابط ارتباط يمثلون مختلف الوزارات والمؤسسات الرسمية على آلية الرقابة والتفتيش، والإجراءات المتبعة، والإجاطة بجميع ما يتعلق بالفصل الخاص بالوقاية من أضرار التدخين ضمن قانون الصحة العامة.
وتعليقاً على سؤال نيابي وجه النائب صالح العرموطي إلى وزير الصحة الدكتور محمود الشياب حول تأجيل تطبيق نصوص قانون الصحة العامة الساري المفعول حتى الأول من تموز المقبل، نفى الأزرعي حدوث مثل هذا الأمر، مؤكداً العمل بالقانون وتعديلاته المتعلقة بحظر التدخين في الأماكن العامة.
وأضاف الأزرعي أن "القانون المعدل لقانون الصحة العامة ساري المفعول منذ صدوره بالجريدة الرسمية، ويجري العمل على تطبيقه، ولم يتوقف العمل به"، لافتاً كذلك إلى تكثيف الرقابة على الأماكن العامة التي يحظر فيها التدخين.
وأطلقت وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية ومنظمات مجتمع مدني أواخر الشهر الماضي، حملة وطنية لتفعيل تنفيذ قانون الصحة العامة المعدل، وحملة إعلامية حول مخاطر التدخين السلبي ومنع التدخين في الأماكن العامة، وذلك بالتزامن مع اليوم العالمي لمكافحة التبغ.
وخلال هذه المناسبة، أعلن وزير الصحة بدء العد التنازلي للحملة وتطبيق تعديلات قانون منع التدخين في الأماكن العامة، والتي ستبدأ في الأول من تموز المقبل، حسبما نشرت وكالة الأنباء الرسمية "بترا".
كما تساءل النائب العرموطي في سياق رفضه لتأجيل قانون الصحة العامة، "هل يعلم وزير الصحة أن المواطن يطالب بحقه في حماية نفسه وأطفاله وحقه الأسمى في تنفس هواء نقي؟"، "وهل تعلم الحكومة أن قانون الصحة العامة قد نشر في الجريدة الرسمية وأصبح نافذا ويجب تطبيقه، وأن رئيس الوزراء والوزراء مكلف كل واحد منهم بتنفيذه فوراً دون تأخير؟"
واستدرك العرموطي متسائلاً: "هل يعلم الوزير أن الدستور لا يجيز لأحد تأجيل تنفيذ قانون الصحة العامة، وأن القانون يتطلب اتخاذ إجراءات بحق من يخالف نصوصه؟".
وطالب الحكومة بتزويده بإحصائيات حول عدد الوفيات الناجمة عن تعاطي التبغ في الأردن، فضلاً عن عن أعداد المدخنين من الرجال والنساء والأطفال، متسائلاً في الوقت ذاته إن كان لدى وزارة الصحة خطة وبرامج للقضاء على آفة التدخين؟.
ليجيب الناطق الإعلامي باسم وزارة الصحة حاتم الأزرعي قائلاً إن الوزارة تركز على التوعية الصحية بأضرار التدخين عبر وسائل الإعلام المختلفة، مشيراً إلى دور مديرية التوعية والإعلام الصحي في هذا المجال.
وأشار إلى العمل بالشراكة مع الجمعية الملكية للتوعية الصحية، ومنظمات صحية دولية ومحلية على مكافحة التبغ من خلال تطبيق قانون الصحة العامة، وإطلاق حملات توعوية تحذر المواطنين من مضار التدخين.
وغلظت الحكومة عقوبة التدخين في الأماكن العامة التي يحظر التدخين فيها بموجب القانون المعدل لقانون الصحة العامة لسنة 2017، بحيث وصلت إلى 3 آلاف دينار كحد أعلى وعلى ألا تقل عن ألف دينار، أو الحبس من (3 إلى 6 شهور) حال تدخين منتجات التبغ أو السماح به في دور الحضانة ورياض الأطفال ومدارس القطاعين العام والخاص.
كما نص القانون، على عقوبة الحبس مدة لا تقل عن شهر ولا تزيد على ثلاثة شهور أو بغرامة لا تقل عن 100 دينار ولا تزيد على 200 دينار كل من قام بتدخين أي من منتجات التبغ في الأماكن العامة المحظور التدخين فيها.
كما رفعت الحكومة قيمة الغرامات المالية بما لا يقل عن ألف دينار ولا تزيد على 3 آلاف دينار أو الحبس من 3 شهور إلى 6 شهور في حال سماح المسؤول عن المكان العام المحظور التدخين فيه لأي شخص بتدخين أي من منتجات التبغ، أو عدم الإعلان عن منع التدخين في المكان العام وفقاً لأحكام القانون أو بيع السجائر بالمفرد، أو بيع السجائر لمن هم دون سن 18 عاماً، أو توزيع مقلدات منتجات التبغ أو بيعها.
وينفق سكان الأردن على تدخين التبغ والسجائر نحو 602 مليون دينار سنوياً، وبمتوسط إنفاق للأسرة 480 دينارا سنوياً، حسب نتائج مسح نفقات ودخل الأسرة لعام 2013، الصادر عن دائرة الإحصاءات العامة.