القلعة نيوز :

أعلن نقيب تجار الألبسة والأحذية سلطان علان أن مستوردات التجار لموسم عيد الفطر تراوحت ما بين 90 إلى 110 ملايين دينار، وصلت لمحلات التجزئة قبل أسبوعين.
وقال علان لـ"السبيل":"تنوع كبير للبضائع المستوردة لموسم العيد وأسعارها في متناول الجميع وأقل من الأسعار السابقة بسبب تراجع القوة الشرائية للمواطنين".
وبين أن أغلب تلك البضائع المستوردة هي من منشأ صيني ثم تركي وأوروبي، وأن مستوردات عيد الفطر تبلغ ربع مستوردات التجار خلال العام. 
وفي ذات السياق، قال علان إن الأجهزة الرقابية تستفز التجار قبيل موسم العيد وتزاحمهم على أرزاقهم في فترة الموسم.
وأضاف أن التراجع في الطلب بلغ في أسواق الجملة 20 في المئة، بينما بلغ التراجع 35 في المئة بأسواق التجزئة مقارنة بذات الفترة من العام الماضي.
وأوضح: "موسم رمضان أمسى موسم عذاب للتاجر بسبب الأجهزة الرقابية التي تنام طوال العام ولا تصحو إلا في رمضان.. النقابة تقر بأهمية عمل الأجهزة الرقابية إلا أنها تنتقد تركيزها على العمل في رمضان وخاصة في ساعات متأخرة من ليالي رمضان".
وقال: "اسألوا دول العالم هل هناك أجهزة رقابية تدقق على عمل التاجر في منتصف الليل وهل من المنطق مزاحمة التاجر في رزقه في فترة الموسم الذي ينتظره من عام لعام.. لقد جعلتونا نكره مهنتنا ونتمنى لو أننا ما عملنا بها".
ولفت علان إلى أن النقابة حاولت التواصل وتنظيم لقاءات مع مديريتي الجمارك والضريبة إلا أنها لم تفلح في ذلك لأكثر من أربعة شهور من المحاولة، متسائلا عن حديث الحكومة المتكرر عن الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وبين: "تواصلنا مراراً و تكراراً مع الجهات المسؤولة ولكن دون جدوى وخاصة مديرية ضريبة الدخل والمبيعات ودائرة الجمارك.. تقدما بطلب لقاء لهاتين الدائرتين منذ فترة إلا أننا لم نوفق في دلالة واضحة على التشاركية التي لا تخلو من التعاطي الإعلامي لأغلب مسؤولينا إلا أنها مجرد حبر على ورق في واقع الحال".
ويعد قطاع الألبسة والأحذية من أكثر القطاعات التجارية تشغيلا للأيدي العاملة الأردنية بنسبة تتجاوز 97 في المئة، بينما يعمل في القطاع قرابة 61 ألف بين صاحب عمل وعامل. ويعاني القطاع من عدة مشاكل لازال يطالب بحلها وأهملها الشريحة المرتفعة للرسوم الجمركية وللضرائب وعدم ملاءمة قانون المالكين والمستأجرين للواقع التجاري وعدم وجود نظام فاعل للتنزيلات وغياب قانون ينظم البيع الإلكتروني.
وقال إن العشرات من مستثمري وتجار قطاع الألبسة والأحذية خرجوا من السوق الأردنية، ونقلوا استثماراتهم وتجارتهم إلى مصر وتركيا خلال الشهور الماضية، بسبب الكم الهائل من الأعباء التي يتحملها القطاع جراء القرارات الحكومية.
وأكد علان أن السوق الأردنية أصبحت طاردة لمستثمري وتجار قطاع الألبسة والأحذية، وأن التاجر أصبح يفضل العمل في دول أخرى تتمتع ببيئة استثمارية أفضل من حيث الضرائب والتشريعات والقدرة الشرائية.
وأكد أن 9 من أصحاب المصانع والمحلات التجارية الكبيرة نقلوا أعمالهم إلى مصر خلال الشهرين الماضيين فقط، وأن عدد حالات الإفلاس التي تشهدها نقابة الألبسة والأحذية بدأت تتصاعد خلال السنوات القليلة الماضية.
ويرى علان أن القوانين والتعلميات التي تسن في البلاد بين الفينة والأخرى أفقدت القطاعات التجارية والصناعية والزراعية المحلية، قدرتها على النمو والمنافسة محليا وخارجيا.
وبين أن تحريك عجلة الاقتصاد في الأردن يحتاج إلى تشجيع القطاعات الكبيرة، وخصوصا القطاعات المشغلة للأيدي العامة والتي من أهمها قطاع الألبسة والأقمشة والأحذية الذي يشغل نحو 61 ألف عامل، ويضم نحو 12.8 ألف تاجر ألبسة، وحوالي 1.8 ألف تاجر أحذية، وما لايقل عن 340 تاجر أقمشة.