القلعة نيوز :

كان مجلس إدارة النادي الفيصلي برئاسة الشيخ سلطان ماجد العدوان، و"المفاوض الماهر" سامر الحوراني أذكياء إلى أبعد الحدود، فقد أدركوا متأخرا أن الفريق بحاجة إلى عامل مهم وهو الاستقرار الإداري والفني، والذي كان السبب المباشر في ابتعاد "الأزرق" عن سكة البطولات لسنوات طويلة، كان فيها شقيقه الوحدات يحصد البطولة تلو الأخرى، حتى عاد "النسر الأزرق" ليحلق من جديد في سماء البطولات.
ولأن الفيصلي وجد نفسه محرجا من جماهيره، ولاعبوه زادوها كثيرا في تقديم أداء مترهل، فقد اتفق الطرفان الإدارة واللاعبين على فتح صفحة جديدة عنوانها "التحدي"، فانطلقوا باحثين عن مجد غائب احتاجوا القفز على مطبات عديدة للوصول إليه.
وبما أن بداية الفيصلي لم تكن موفقة وشعرت جماهيره بالقلق والخوف نتيجة النتائج السلبية في بداية المطاف، أضف إلى ذلك أن الأجهزة الفنية تبدلت منذ بداية الموسم، قبل أن يقع الاختيار على "وجه الخير" المدرب نيبوتشا الذي كان له مفعول السحر على أداء وطريقة لعب النادي الفيصلي فحقق الانتصار تلو الآخر حتى طوع لقب الدوري والكأس لصالح فريقه بعد منافسة شرسة حتى الأمتار الأخيرة تحديدا مع الجزيرة "العريق".
ومما لا شك فيه أن الفيصلي تفوق على الأندية كافة بـ"عقود الموسمين"، فأبقى 90% من الأسماء التي شاركته فرحة الدوري والكأس، وعززها بلاعبين يحتاجهم في مراكز معينة على غرار استقطاب الحارس لؤي العمايرة ولاعب الوسط محمد علاونة ونجم الوحدات الشاب أحمد سريوة، وربما تكون الأيام المقبلة كفيلة بإعلان مزيد من الصفقات للنادي الفيصلي.
وشكلت العقود طويلة الأمد نوعا ما والتي قدمت للاعبين منذ بداية الموسم الماضي بالاتفاق معهم أحد أهم حلقات النجاح في مسيرة الفيصلي، فعندما أدركت الإدارة أن الاستقرار حاجة ماسة لنجاح أي فريق ولو متأخرا فإنها بذلك اكتشفت موطن الخلل الحقيقي.
ويسجل للفيصلي ومجلس إدارته توكيل الصفقات التي استقطبت إلى عضو مجلس الإدارة سامر الحوراني، فهذا الرجل الذي يعتبر "عراب الصفقات" قدم للفيصلي أسماء لامعة بدءا من حارس المرمى معتز ياسين، إضافة إلى المحترفين الليبي أكرم الزوي ولوكاس وإبراهيم دلدوم فهذا الرباعي شكل علامة فارقة في مسيرة الفريق ولا يمكن بأي حال من الأحوال إغفال الدور الكبير لبقية اللاعبين وفي مقدمتهم الكابتن بهاء عبد الرحمن وإبراهيم الزواهرة وعدي زهران ومهدي علامة ويوسف النبر ومحمد أبو زريق وياسر الرواشدة ويوسف الرواشدة.
تفوق الفيصلي على منافسيه كافة وربما تستمر سطوته لأنه باختصار حافظ على أسماؤ ساعدته في استعادة لقب دوري المحترفين، فيما بقية الأندية الآن تعاني صعوبة المفاوضات مع اللاعبين، لأن العائق المادي يقف حجر عثرة في طريق أي اتفاق بين الأطراف أي اللاعب والنادي.
ولن تتوقف صفقات الفيصلي الباحث عن مهاجم خارق ينضم إلى الفريق قبل مشاركته في بطولة الأندية العربية التي تقام في القاهرة نهاية الشهر المقبل تقريبا، إضافة إلى رصده لاعبين محليين يبرز منهم إحسان حداد وحمزة الدردور وأحمد سمير وإذا ما نجح في ضمهم لصفوف الفريق فستكون الأوضاع جيدة جدا قبل المشاركة العربية.