القلعة نيوز -
بقلم الدكتور فواز أبو تابه

أحاسيس مختلفه ما زلنا نعيشها يوميا ، ونحن نرى حالة الكره والحقد والكراهيه التي تتولد لدى الكثيرين كل يوم لأسباب موضوعيه وغير موضوعيه لكنه الحدث بمتغيراته الذي يجعلنا نتابع أصوات نسمعها هنا وهناك كل يوم عن مقتل جنود وضباط من جيشنا العربي الباسل والأجهزة الأمنيه أثناء قيامهم بواجبهم ، الذي أملته عليهم رسالة الشرف التي أقسموا عليها ، بحماية الأرض والعرض ومقدرات الوطن وإنجازاته ، والجميع يتابعون مجريات الأحداث ويسمعون ويتبادلون أطراف الحديث ، بحثا عن جواب هل تراه يكون الحق !!!! الحقيقه أن ممارسات الدوله التي يدعي خفافيش الظلام والحاقدين ومن أصحاب الأجندات الخاصه فيها قيام الدوله وأجهزتها الأمنيه ، بقمع أطياف المعارضه ما هي ألا أوهام كاذبه ، لأن زيف ادعاءتهم وبثهم للسموم بالتأكيد سوف يولد كميه من الغضب في النفوس وينشر العنف ، فالناس تختلف في قدرتهم على تبني الفكر بالفكر والمناقشه والأقناع ، فالدوله من المفترض أن تحتكر القوة على أرضها ، لفرض سيادتها فهذا شرط أساسي لقيام وبقاء الدوله ، وهذا يستوجب العديد من الأجراءات التي يعتقد البعض أنها أنتهاك لحقوق الإنسان ، ولكنها في منظور الدوله قوة الحق التي تحقق المصلحه العامه في حفظ وأستباب الأمن وهذا أمر جائز وفقا للقوانين الدوليه في شروط قيام الدول .... نفس الأسطوانه !! تساؤلات يطرحها هؤلاء ممن غابت ضمائرهم ، وتناسوا هويتهم الوطنيه وأصبحت نقاشاتهم بيزنطيه عقيمه ، لماذا أعتقلت !! لماذا أحاكم على جرم لم أرتكبه !! ما الداعي من المغالاه في التعذيب وأين حرمة الجسد !! أن الفكر التعبوي الذي يشحن به هؤلاء المارقون الخارجون عن الأعراف والأخلاق ، الشباب ضد الدوله ما هو ألا دليل قاطع على حقدهم على الدوله ومنجزاتها ، فهم من قام بالفعل --- والشباب من قاموا بردالفعل ، وهنا أسأل هل العنف هو الفعل أم رد الفعل !!! وهل الدوله مضطره إلى إستخدام القوه وهي قوة الحق ، أم أن هناك وسائل لمعالجة العنف من جذوره فتكون الدوله مانعه له وليست صانعه له ؟!!! من هنا جاء النهج الإصلاحي الذي تقوم به الدوله ، وفق رؤى جلالة الملك المفدى الذي يرتكز على ترسيخ الديمقراطيه القائمه على المشاركه والتفاعليه والتعدديه ، وتطبيق مبدأ سيادة القانون والمواطنه الفاعله ، سعيا من جلالة الملك لتحقيق مصالح الأردنيين جميعا ، بغض النظر عن جنسهم رجالا أم نساء أو عقيدتهم أو فكرهم وإيمانا منه بأن القانون يجب أن يأخذ مجراه بدون محاباه ، وعلى المسؤول قبل المواطن ، لما يعود ذلك بالنفع على المواطن قبل الدوله .... التطور الملاحظ لدى أجهزتنا الأمنيه هو تطور سياستها ، من خلال تحملها لمسؤولياتها الإجتماعيه وبناء علاقة تشاركيه فاعله مع مؤسسات المجتمع المحلي وشريحة الشباب ، وفق برامج تقوم على توسيع أفق أدراكهم بالأخطار والتحديات المحيطه لبناء منظومة أمن مجتمعي ، يكون كمرحله مهمه في الطريق إلى التنميه وفق القوانيين الناظمه لمشروع اللامركزيه التي يطمح الجميع أن يلبي الطموحات التي أثيرت حوله فهو بذره نحو التحول الحقيقي في أطلاق دور الشباب وتمكينهم لبناء وطنهم وأستثارتهم حول أبرز المواضيع التي تهم الشأن العام ، مثل قضايا الفقر والبطاله ، ومحاربة الفساد والغلاء المعيشي وخدمات الرعايه الصحيه والتعليم وغيرها ، وأن يحاولوا تشخيص المشاكل وطرح الحلول الواقعيه والعمليه لها ضمن جو يسوده روح المحبة والتعاون ولغة الحوار المتمدن ، هذا يؤكد الحاجه الملحه لتطبيق القانون بحزم وعداله على الجميع ، كما أن على جميع مكونات الدوله الإلتزام الكامل بإنفاذ القانون دون تهاون ولا محاباه ،، وذلك أن عدم تطبيق القانون بعداله وشفافيه يؤدي إلى ضياع الحقوق وبالتالي أضعاف ثقة المواطن بأجهزة الدوله الأمر الذي قد ينعكس في النهاية على أضعاف المواطنه والتي هي أحد أهم مرتكزات الدوله ، وعليه فإن على الجميع الإلتزام بواجباته بدءا من المواطن وأنتهاء بالقائمين على إدارة مؤسسات الدوله لبناء منظومه قادره على الرياده والتميز والأبداع . وعليه فإن الأوراق النقاشيه الملكيه بما تضمنته من مفاهيم وقيم وأفكار ومضامين أستوعبت مختلف مجالات حياة المجتمع الأردني جاءت لتجسد ملامح رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني أبن الحسين المعظم نحو الإصلاح المنشود في طريق بناء أردن المستقبل ... حفظ الله الوطن --- حفظ آلله القائد