نشامى الدرك... نظرة إلى ميسرة ..يا إتحاد كرة القدم
-----------------
بقلم العقيد الدكتور بشير الدعجة

تابعت بعض مباريات كرة القدم المحلية ولفت انتباهي الدور الذي يقوم به نشامي قوات الدرك من حيث التواجد أحيانا قبل بدء المبارة بمدد زمنية مختلفة تطول وتقصر حسب أهمية المبارة قد تصل أحيانا إلى سبع ساعات قبل بدء المباريات الحساسة...حيث يؤدون أدوار أمنية وإنسانية بكل احتراف مهني عال وراق يعكس المستوى التدريبي والتأهيلي الذي وصل إليه منسوبي هذه الوحدة الأمنية التي نرفع لها القبعة احتراما ولمسؤوليها....
جهود جبارة تدوم لساعات طويلة أيضا بعد المبارة قد تصل أحيانا إلى ساعات متأخرة تلامس الفجر ...إذا ما حدث أي خلل أمني بعد ان تلفظ المبارة أنفاسها....
ما قادني إلى هذه المقدمة المادحة والمشيدة بقوات الدرك- وهي إشادة ومديح في محله دون روتوش أو رياء- ...ما قادني لذلك هو عدم إهتمام القائمون على تنظيم المباريات الرياضية بكل أصنافها ومنها كرة القدم بنشامى الدرك المتواجدين لحفظ الأمن قبل وأثناء وبعد سير المباريات...والمتمثل بعدم توفير وجبة طعام مناسبة لهم وتزويدهم بالماء والمشروبات الباردة أو الساخنة حسب طبيعة الطقس ..- علما ان هذا تقوم به قوات الدرك فهي لا تترك رجالها إلا وتقدم لهم أفضل الخدمات في كل واجب سواء كان رياضيا او غيره - ...لكن حقا على الاتحادات الرياضية ومنها اتحاد كرة القدم ان يؤدي واجبه اتجاههم ..كيف لا وهم الحلقة الأقوى في إنجاح أية فاعلية رياضية..لجهودهم الأمنية والإنسانية الراقية صابرين على على كل السلوكيات السيئة والسلبية التي تصدر من بعض الجماهير بعفوية أو بسوء نية..
وإنني اقترح على اتحادات كرة القدم ما يلي :
أولا: تزويد المشاركين من نشامى الدرك بواجبات غذائية شاملة وهذا حق لهم- ولو أنني أجزم أن هذا الاقتراح سيواجه اعتراضا عنيفا وشرسا من مسؤولي قوات الدرك...فأنا أعرف عزة نفسهم وكرامتهم التي لا تسمح بذلك...فهم من تربى بالمؤسسة العسكرية الهاشمية..ولا يعرف عزتها وانفتها إلا من تربى وترعرع بها- لكنه مجرد اقتراح وقابل للنقد والاعتراض..

ثانيا: توفير مقاعد متحركة( كراسي) بلاستيكية على جنبات الملعب من الداخل لاراحتهم ونيل قسط من الراحة أثناء سير المباريات ...لأنهم بحاجة لهذه الراحة بعد استعداد دام أكثر من عشر ساعات لبعض المباريات الحساسة...وقد يحدث طاريء أمني أثناء أو بعد المبارة يحتاج إلى طاقة واستعداد بدني عال لمواجهتها.. فالراحة البدنية مطلب ظروري لهم بتوفير هذه الكراسي

ثالثا: لماذا لا يكون هنالك مكافأة مالية رمزية لنشامي الدرك المشاركين بفعاليات المباريات الرياضية واقتطاعها من عائد المباريات الرياضية أسوة بكل المشاركين باللعبة دون استثناء...أم أنهم عسكر وهذا واجبهم ..فجميع أطراف اللعبة ايضا هذا واجبهم لخدمة الوطن الغالي...

رابعا : لماذا لا يكون لباس وحدة أمن الملاعب الرياضية التابعة لقوات الدرك وجزء من تكاليف دوراتهم الخاصية بأمن الملاعب على نفقة الاتحادات الرياضية ومنها اتحاد كرة القدم...فهذه الملابس والدورات تصب في النهاية في خدمة الاتحادات الرياضية لتظهر بمظهر المنظم المحترف لفعالياتهم الرياضية...

نشامى الدرك يعملون بصمت ويؤدون واجبات رياضية امنية إنسانية واجتماعية بأساليب أمنية وإنسانية عالية المستوى والرقي...ولكن- ولا اعمم- لا حمدا ولا شكورا...وأن كان هناك شكر فهو القليل القليل وخاصة من بعض الفئات الرياضية..

أن الأوان ان نلتفت كاتحادات لنشامى قوات الدرك ونرد لهم جزء من افضالهم على أركان اللعبة ولو بالقليل ...لنشعرهم بجهود وحجم ما يقدمون من اعمال تفوق في بعض الأحيان كافة جهود أطراف اللعبة مجتمعين...

إن حال لسان مسؤولي قوات الدرك يقول الآن هذا واجبنا.. . ولا ضير علينا...فأنا اعرفهم حق المعرفة وأعرف انفتهم العزيزة وكبرئايهم السامي الراقي...وعزة انفسهم ...ورجولتهم وشهامتهم....فهم الرجال الرجال....لا يطالبون بحق مكتسب لهم ..همهم الوحيد تنفيذ واجباتهم بكل دقة واتقان...وحال لسانهم يقول: الله- الوطن- الملك...ما أجمله من شعار لايحمله ولا لسانه يلهج به يوميا الا من اعتمر البريه...ولا يحس بلذته وحلاوته إلا من تخرج أو مازال في ميادين الرجولة....

سلاما لكل نشمي ونشمية من أبنائنا منسوبي درك العز والمجد والانفة وعزة النفس وكبرياء البرية والبندقية ورجولة الموقف.... وشموخ الجباه... شموخ صقور...

# العقيد الدكتور بشير الدعجة