القلعة نيوز - اعتبرت قيادات نسائية وخبراء أن مشاركة المرأة في الترشح للانتخابات البلدية ستزيد من تجربتها خاصة في مجال اللامركزية، باعتبارها تجربة متقدمة في الادارة تعزز صناعة القرار بمشاركة المواطنين.

وتؤكد رئيسة جمعية معهد تضامن النساء الاردني 'تضامن' اسمى خضر ان مشاركة المرأة بالانتخابات ضرورية كي تكون الانتخابات تمثيلية، مبينة أن غياب المرأة عن الساحة والحياة العامة سابقا يعود لجملة من العوامل الاجتماعية والثقافية والمعرفية التي حالت دون ذلك لعقود.

وبينت خضر أن نظام تخصيص المقاعد (الكوتا) اجراء مؤقت واستثنائي ويجب ان يطبق على عدد من الدورات لكسر الحواجز النفسية والثقافية التي كانت تمنع المرأة من دخول الحياة العامة، ليبدأ المجتمع في منحها الثقة مع مراعاة الكفاءة والمقدرة على الانجاز والعمل.

وقالت ان التشريع الاردني انتهج مبدأ التدرج رغم التوصية العالمية بوجوب ان تصل النسبة الى 30 بالمئة على الاقل في كل مجلس، وكان يجب ان تتحقق هذه النسبة عام 2000 ، وكانت هناك توصية عالمية بضرورة ان تعمل الدول على زيادة مشاركة النساء في كل مواقع صنع القرار وصولا الى هذه النسبة، موضحة أن فوز نساء بالتنافس خارج الكوتا يعني ان المجتمع الاردني بدأ يثق بالمرأة ويعطيها صوته.

وأشارت الى ان تحالف 'عين على النساء في الانتخابات'، معني بالرقابة على الانتخابات من منظور النوع الاجتماعي ويضم عددا كبيرا من الجمعيات المعنية في كل محافظات المملكة كانت راقبت الانتخابات النيابية عام 2016 وخرجت بمجموعة من التوصيات لتطوير وزيادة مشاركة المرأة في الانتخابات، منها وجوب تذليل العقبات امام النساء في المجال والحد من الانفاق الانتخابي، لأن النساء لا يملكن القدرة على الانفاق على الحملة الانتخابية.

وبينت أنه رغم كل الجهد الذي بذلته وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية، والهيئة المستقلة للانتخاب، ومنظمات المجتمع المدني والاعلام، الا ان فهم قانون اللامركزية حتى الآن ما زال ليس بالقدر الكافي كي يشجع الافراد على الذهاب الى صناديق الاقتراع، لكنها رأت أن اجراء الانتخابات البلدية واللامركزية بنفس اليوم، خطوة ذكية وان كانت صعبة في التطبيق، خاصة ان توجه الناس للانتخابات البلدية سيكون في نفس المركز، وبالتالي سيكون دافعا للتصويت للامركزية ايضا.

ودعت خضر النساء الى التدرج في تحمل المسؤولية العامة من خلال الجمعيات والمؤسسات والنقابات، وصولا الى الحكم المحلي والنيابي، لإعطائهن الفرص واكتساب الخبرة والمعرفة والدراية والنفوذ والتأثير، معتبرة أن النساء في القرى والارياف اكثر حضورا كمرشحات وناخبات، ونسب الاقتراع لديهن اعلى بكثير من نسب الاقتراع في المدن الكبرى.

من جانبه، قال رئيس مركز دراسات الشرق الاوسط الدكتور جواد الحمد ان الدستور الاردني منذ تأسيس المملكة كفل الحق السياسي الكامل للمرأة في المشاركة في العملية السياسية سواء ما يتعلق بالحكومة او في المناصب العليا في الدولة او ما يتعلق في البرلمان والمجالس البلدية، مشيرا الى ان (الكوتا) جاءت لتشجيع المرأة لا اكثر، وهو نظام مؤقت وليس دائما، والتجربة في البرلمان كانت ايجابية، وسنجرب في البلديات وننتظر النتائج.

بدورها قالت حنة عيسى السمردلي عضو مجلس بلدي السلط في العام 2013، إن اقبال السيدات على الانتخابات يجب أن يلقى تشجيعا من قبل الرجال والمجتمع، مؤكدة أن المرأة قادرة على الانجاز، ولديها الكفاءة والعمل في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وقالت ان اقبال المرأة الشديد على خوض المعترك الانتخابي ودخولها الى الحياة العامة مشجع جدا مع تقدم الحياة في الاردن وممارسة الديمقراطية.

وأعربت عن أملها بأن يكون للمرأة دور ايجابي وفاعل لأنها عنصر فعال جدا في المجتمع ولديها ايمان اجتماعي وثقافي، داعية الجميع الى الذهاب الى صناديق الاقتراع كونه حقا انتخابيا.

ويعتبر المواطن خالد حسن أن مشاركة المرأة في الانتخابات اللامركزية ضرورية، مؤكداً أنها اثبتت جدارتها من خلال توليها المناصب.

وتقول الاربعينية تغريد محمد ان ترشح المرأة افي الانتخابات اللامركزية وتمكينها يعزز دورها القيادي في المجتمع، ويعزز وضعها ومكانتها في مختلف مجالات الحياة، لتحصل على المكانة اللائقة وتكون نموذجاً مشرفاً للريادة بكافة المحافل الوطنية والإقليمية والدولية.

وأضافت ان مشاركة المرأة بالانتخابات البلدية واللامركزية جزء لا يتجزأ من حقوقها، لتمكينها من القيام بأدوارها التنموية المختلفة، ولإتاحة الفرصة لها للمساهمة في تعزيز السياسات الوطنية والمحلية، خاصة التي تعالج التحديات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في المجتمع.