القلعة نيوز - حسن ثابت آل الحصان 
 ربما يأتي اليوم الذي نستيقظ فيه وقد تحقق الحلم وتحوّل سد محطة الطاحونة المهمل والذي اصبح طي النسيان لبحيرة تشبه السدود التي نراها على الفضائيات وفي الكتب والموسوعات ذات القيمة العلمية والثقافية. 
إن المطالبة بإحياء سد الطاحونة تأتي بعدما أصبح ضخ المياه لمدينة معان ضعيفا بسبب تراجع انتاجية الآبار الجوفية، ما يجعل الحاجة ماسة لرفد تلك الآبار وتغذيتها بالمياه، لا سيما وأن معان مازالت تعاني من شح المياه ومن الانقطاع المتكرر دائما. فالمطلوب اليوم هو اعادة احياء السد ووضعه ضمن أجندات الحكومة واولوياتها لاتخاذ كافة التجهيزات والبدء بتنفيذه وترميم وتوسيع السد لتغذية حوض مياه الطاحونة وبئر منطقة الجثة والتي قلت انتاجيته ايضا عبر السنوات الماضية والتسريع في بنائه من جديد، لاحتضان ما تجود به السماء من ماء المطر والسيول السنوية الدائمة، اضافة الى تحويل مياه الاودية المجاورة له لما يمتاز به السّد من توسطه آبار الطاحونة من جهة وآبار منطقة الجثة من جهة اخرى، وكذلك احتياج كلتا المنطقتين له في تغذية آبارها الجوفية. 
 وكانت سلطة المياه اقامت هذا السد في مطلع الثمانينيات ليقام على انقاض سد يعود لحقب قديمة، لكنه اهمل ولم يستغل ولم تجر له عمليات الترميم اللازمة، ما شكّل اهماله خسارة كبيرة، خصوصا بعد ضياع ربما عشرات الملايين متر مكعب من المياه طيلة السنوات الماضية. 
وزارة المياه معنية اليوم اكثر من اي وقت مضى بتوفير المياه للمدينة وبأي وسيلة، ما يجعلنا نتطلع لاحياء هذا السد، الذي سينهي معاناة اهالي المدينة في نقص المياه، وسيمكن من استغلال المياه في مختلف المشروعات التي قد تتولد لاحقا بسبب وفرة المياه حالبناء السد من جديد. 
 إن المسارعة في بناء السد سيمكن من تفادي خطر تطور تدني مستوى سطح الماء في المنطقة والذي قد يفاقم من المشكلة والتي ربما تؤدي لتوقفولنضوب الابار وجفافها مثلما حدث وبكل اسف في آبار الطاحونة (1 و3و7و9) ما سبب نقصا حادا في المياه، نرجو الله ان لا يتكرر في المستقبل.