القلعة نيوز -

نشرت صحيفة "الاندبندنت" البريطانية مقالا يتحدث عن الحلول الإسلامية التي يمكن أن تساعد في تقليل حالات التحرش في العالم.

وقال الكاتب رشيد قاسم في المقال الذي نشره موقع "عربي21" إن هارفي واينشتاين ليس إلا حالة أخرى للرجل القوي الذي يستغل النساء؛ لأننا نعيش في مجتمع يسمح له أن يفلت بفعلته.

وكشف أنه وفقا للإحصاء الذي أجرته"RAINN"فإن سيدة من كل ست نساء تعرضت للاغتصاب أو لمحاولة اغتصاب خلال حياتها.

وقال: "لنبدأ بالتأكيد على أمرين مهمين: "أولاً، إن لباس المرأة، وتعليمها وشربها للكحول من عدمه، وحالتها الاجتماعية لا تساعد في الاستغلال الجنسي الذي يعتاده الرجال الفاعلون".

الأمر الثاني، بحسب المقال، إن التحرش والاستغلال الجنسي لا يحدث من فراغ؛ "فكل طبقة من المجتمع بعاداته، وأدوات ووسائل الإعلام والحكومة تساعد في خلق ثقافة تكرس لتقبل الأذى الجنسي".

واعتبر قاسم أن "الأعراف المجتمعية تشيطن المرأة التي تفضح المتحرش، وتسألها عما ترتدي وعما إذا أوحت تصرفاتها للمتحرش بالقبول، ولم لم تتحدث باكرا".

كما رأى أن وسائل الإعلام من هذه الثقافة حين تتغاضى عن أصوات النساء، متسائلا: "لم لم تهتم الصحافة بقصة واينشتاين حين تحدثت روز ماكجواين بما يفعله؟ 

ولم يدفع المجتمع هؤلاء المعتدون للنجاح رغم سنين طويلة من شكاوى التحرش ضدهم؟".

وطرح تساؤلات مثل: "كيف يمكننا الركون إلى حكومة لا تسجن 97% من المغتصبين ليوم واحد؟ 

أو حكومة تكافئ المغتصب بحقوق مساوية بحضانة الطفل المولود بعد حادثة الاغتصاب؟ ا

لأمر الذي يرسخ حقيقة أن الدولة ليست لاعبا أخلاقيا وإنما الناس هم الأقرب للقيم".

وقال إنه "من المفزع أنه رغم القوانين الفرنسية التي تجرم التحرش الجنسي فإن 100 بالمئة من الفرنسيات يتعرضن للتحرش في المواصلات العامة".

تعاليم الإسلام

وقال الكاتب إن "فعالية تعاليم الإسلام تتجلى في تقديم حل لا تقدمه قوانين الدول. 

وفي حين أن الناس لا يؤمنون بوجود أزمة بسبب التحرش الجنسي، يؤمن البعض على أن إبقاء الحل بيد سلطة القانون سيكون نافعا"، مؤكدا أن الإسلام يقر بأن المحاسبة بيد الله، لكنه يفرض نموذجا عمليا فاعلا، بدلاً من الوعظ العقائدي البحت".

وكشف أن القرآن يؤسس للمساواة بين الرجل والمرأة على أساس أنهم بشر بالأساس، ويحرّم على الرجال أن يفرضوا عليهن أي أفعال خارج إرادتهن، كما يحتفظ بالاستقلالية، فضلا عن أنه يأمرهم بمعاملة المرأة بالرحمة والحب، حتى أنه يجرم سوء الظن بالزوجات.

وقال إنه "بينما يوجب القرآن على الرجال نفقة زوجاتهم فإنه أيضا يمنعهم من المساس بأموالهن الخاصة".

وتابع: "وحول فرض الحجاب، أمر الإسلام الرجال أولاً بغض بصرهم عن النساء، والتعفف عن الحرام مهما اختارت المرأة أن ترتدي وتؤدي الفريضة أم لا".

وأشار الكاتب إلى حادثة قال إنها حصلت مع النبي محمد، عليه الصلاة والسلام، في واقعة معروفة تدل على نفس المعنى، حيث جاءت إليه امرأة جميلة لتستفتيه في أمر ما، ونظر إليها أحد أصحابه، وبدل أن ينظر النبي إلى لباسها، مد يده وأدار وجه صاحبه عنها لينهاه ألا يحدق بها".

وقال الكاتب إن النبي هنا يرسي لحقيقة أن عبء العفة وإيقاف استغلال المرأة جنسيا يقع على الرجال أولا، وحينما أمر القرآن المرأة بالحجاب، لم يورد أي عقاب دنيوي لها إذا لم تفعل.

وتابع: "على النقيض من هذا؛ فقد عاقب النبي مرتكبي الاغتصاب، معتمدا على شهادة الشهود فقط ولم يبحث حول المرأة".

وقال إنه "في هذه الأجواء من المساوة، فإن مكانة المرأة ارتفعت إلى متخصصة في الشؤون الدينية، وسيدة أعمال، وعسكرية، فيما احتفظت بهويتها كأم وسيدة منزل".

وختم بقوله إن واينشتاين ما هو إلا عرض للمرض الأكبر من الغرور وانعدام المسؤولية وتقبل المجتمع الذي لا يصم الرجال الفاعلين.

 لكن الإسلام والنبي محمد عليه السلام قدما حلا عملياً لهذا