القلعة نيوز -
 تسعى كل أمة إلى بناء مجتمعها وعلى أسس وركائز قوية قادرة على مواجهة أعتى فتن التيه والانحراف العلمي وخطر الأفكار الضالة التي تضرب بها بين الحين والآخر وهذا ما يتطلب منها البحث عن السبل التي تسهل عليها المهمة وبالتالي تعطي النتائج الايجابية وتحقق لها الهدف الذي تسعى خلفه وفي كل الأحوال فتلك المهمة تحتاج منها إلى الرصانة الفكرية واعتماد العلم كمنهج أساسي في مهمتها وهذا ما يفرضه الواقع عليها وهذا مما لا جدال فيه ، بل هو من المعطيات التي فرضتها السنن السماوية ورسالات أنبياءها وكل مَنْ رسالاتها بل وحتى العقل كيف لا  رسولنا الكريم ( صلى الله عليه و آله و سلم ) وهو القائل :(( طلب العلم فريضة على كل مسلم و مسلمة ) دلائل تشير إلى حتمية العلم والفكر وإتباع المعرفة في كل عصر ومنها كان ، ضرورة لابد منها كي تستطيع الأمة حصد ثمار عملها خلال سنين طوال ، لكن يبقى عليها اختيار العلم الصالح والفكر النير خاصة مع تزاحم الأفكار العفنة البالية والعلوم السطحية الخاوية في جوهر من كل ايجابية مثمرة بالإضافة إلى المعرفة التي لا جدوى منها لأنها تفتقر إلى جوهر الأصالة وحقيقة المعرفة ذات الدعامات القوية وهذه هي بمثابة النتائج السلبية التي لا تحقق المبتغى المنشود لأنها أصلاً لم تبنَ على أصول علمية وحجج دامغة مستسقاة من منابع العلوم الإسلامية بل اعتمدت على الأقاويل الهشة لكل مَنْ أدعى أو تقمص ثوب العلم وانتحل دور العلماء لذلك وفي غفلة من الزمان تصدى في الساحة العلمية  ودس فيها أفكاره المنحرفة وأدلته الواهية البعيدة عن واقع العلم ومجالات الفكر الصادقة وكما يفعله جهال العصر ورعاع الجهل والتخلف من خلال محاولاتهم البائسة والفاشلة في إيجاد موطئ قدم لهم بين صفوف المسلمين بما يروجون له من دعوات فارغة المحتوى وأفكار سقيمة لا ترتقي بأن تكون حقاً من الأفكار الصالحة والمؤهلة لنشرها بين الأجيال الإنسانية القادمة فتكون لهم المداد الراقي والزاد المستقيم فنحصل من خلالهم على قاعدة علمية وأمة فكرية قادرة على تحمل أعباء المسؤولية التي تنتظرهم في المستقبل البعيد فبات الحصانة الفكرية ضرورة حية لابد منها ولا مناص من الانغماس في دورها العلمية  والالتحاق بركاب مؤسساتها المعرفية  ومن خلال بحثنا عن أهمية العلم والحصانة الفكرية طالعتنا كلمة لأحد الباحثين الإسلاميين في العصر الحديث حقيقةً أجدها الجوهرة الثمينة التي تبحث عنها البشرية جمعاء فهو يضع فيها المقدمات الضرورية في طريق الفرد والمجتمع معاً لتكون بمثابة السلاح الناجع في مواجهة رياح الانحراف العلمي وموجات الفكر الضال فيقول ما نصه ( الواجب علينا شرعاً وأخلاقاً تمرين أنفسنا ومجاهدتها للحصول على التكامل الفكري والحصانة الفكرية التي من خلالها  يكون الاستعمال الصحيح والأمثل للعقل والفكر فنميز بين الأطروحة والدعوة العلمية الصادقة و بين الأطروحة المخادعة الكاذبة ) . 
بقلم // الكاتب حسن حمزة العبيدي