القلعة نيوز -  

جميعنا نعلم أن البحث عن وظيفة ليس بالمهمة السهلة؛ فهو يتطلب الكثير من الجهد والوقت، إذ ستواجهك الكثير من الصعوبات والتحديات خلال رحلة بحثك عن الوظيفة المثالية، وحتماً سترتكب العديد من الأخطاء التي لا يمكن تجنبها. ولكن، إذا كنت تعلم كيفية معرفة الأخطاء قبل ارتكابها فذلك سيُوفر عليك الكثير من الوقت والجهد. وتذكر أن جميعنا نرتكب الأخطاء، ولا أحد معصوم عن الخطأ، ولكن السر هنا هو التعلُّم من أخطاء الآخرين لتجنُّبها والحصول على الوظيفة بنجاح.

إن عملية البحث عن عمل منذ البدء في كتابة السيرة الذاتية وحتى الحصول على وظيفة قد تكون مليئة ببعض التحديات، ولكن لتخطي هذه التحديات، يتعين على الباحثين عن عمل معرفة الأخطاء التي مرّ بها غيرهم لتجنُّب ارتكابها مرة أُخرى، فذلك سيساعدهم على توفير الجهد والوقت.

سنتحدث اليوم عن أبرز صفات الباحثين عن عمل الناجحين، وذِكِر أبرز الأخطاء الشائعة التي يجب عليك تجنُبها كباحث عن عمل. نأمل أن تساعدك هذه المقالة على جعل رحلتك للبحث عن عمل أسهل، والحصول على الوظيفة المثالية في نهاية المطاف.

المرشح الذي يتجنب الأخطاء الإملائية

أهم صفة يمتلكها المرشح المثالي هي الانتباه للأخطاء الإملائية التي تظهر نتيجة كتابة السيرة الذاتية أو الرسالة التعريفية بشكل سريع دون التركيز أو اعطاء الوقت الكافي لمهمة كتابتها. ومن صفات المرشح المثالي أيضاً هي قراءة السيرة الذاتية أكثر من مرة قبل إرسالها إلى أصحاب العمل. وتكمن أهمية الانتباه لهذا الخطأ الشائع هي أن تقديم سيرة ذاتية خالية من الأخطاء تُشير إلى مدى امتلاك المرشح لمهارات التركيز على التفاصيل، والدقة، والانتباه إلى الأخطاء الصغيرة.

ومن الأمور التي على المرشح المثالي الانتباه إليها هي عدم ترك مهمة تصحيح الأخطاء الإملائية لبرنامج الوورد، فهناك العديد من الأخطاء التي لا يراها أو لا يفهمها هذا البرنامج. فعلى سبيل المثال، من أكثر الأخطاء التي لا يصححها برنامج الوورد هي "مدير" و "إداري"؛ فالكلمتين صحيحتين، ولكن لا يمكن استخدام كلاهما في سياق واحد أو بشكل تبادُلي. لذا، من المهم أن تتذكر أهمية قراءة سيرتك الذاتية أكثر من مرة قبل إرسالها.

المرشح الذي لا يذكر الكثير من التفاصيل المملة

يتبّع العديد من المرشحين نمط كتابي مُفصّل بشكل كبير جداً، ويحرصون على ذكر تفاصيل مملة لا صلة لها بالموضوع، أو تفاصيل شخصية غير ضرورية في مجال العمل، فعلى سبيل المثال يذكر بعض هؤلاء المرشحين تفاصيل عن المدارس الابتدائية والإعدادية والثانوية التي درسوا بها، إلى جانب معلومات عن المواد التي درسوها، والمساقات الجامعية التي لا علاقة لها بمجال العمل الحالي. ويُعد هذا النمط الكتابي من أبرز الأنماط التي يجب على المرشح المثالي تجنب ارتكابها.

ولتكون مرشح مثالي، احرص على جعل الرسالة التعريفية الخاصة بك تتحدث عنك كمرشح للمنصب الذي تتقدم إليه، وليس رسالة تعريفية شخصية تحتوي على تفاصيل حياتك الشخصية. فإذا ما جعلت رسالتك التعريفية وسيرتك الذاتية تحتويان على تفاصيل غير ضرورية، فعلى الأغلب أنه سيتم استبعادك كمرشح بسبب عدم تمكُّن خبير التوظيف من إيجاد المعلومات التي يبحث عنها وتجعلك مرشح مثالي للمنصب الشاغر.

وتذكر أن تجعل رسالتك التعريفية لا تتجاوز صفحة واحدة، وركز على المعلومات ذات الصلة بالمنصب، واذكر خبراتك ومهاراتك بشكل واضح، دون ذكر معلومات بعيدة عن موضوع الرسالة فقط لجعلها أطول.

المرشح الذي يُحضّر نفسه جيداً

إحدى أكثر الأخطاء المُحبطة التي يرتكبها المرشحون هي الذهاب إلى مقابلة شخصية دون تحضير، بعد أن نجحوا بتخطّي المراحل التي تسبق اختيارهم كمرشحين نهائيين لشغل المنصب الشاغر. في الواقع، يحرص المرشح المثالي على التحضير جيداً قبل الذهاب إلى المقابلة الشخصية، وإجراء بحث موّسع عن الشركة وطبيعة عملها، وقراءة الوصف الوظيفي الخاص بالوظيفة الشاغرة، وقيمها، ومهمتها، والمشاريع التي تعمل عليها. وتكمن أهمية التحضير جيداً قبل موعد المقابلة الشخصية في اعطاء المرشح فكرة جيدة عن الشركة وطبيعة عملها، وتجنُّب أي احراج عند طرح سؤال مثل "كيف تتوافق مبادئك وقيمك مع قيم ومبادئ الشركة؟"

ولتكون مرشح مثالي، احرص علىالبحث عن الشركة قبل موعد المقابلة الشخصية، ويمكنك الاطلاع على ملف الشركة عبر موقع بيت.كوم، إلى جانب ملفاتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي. كما يمكنك البحث عن مقالات تتحدث عن الشركة وخدماتها، أو مقابلات أُجريت مع مدراء ومسؤولين من الشركة، مما سيعطيك فكرة جيدة عن طريقة تقديم الشركة لنفسها أمام الجميع. تذكر أن عليك امتلاكقدرة للإجابة على الأسئلة، وكذلك طرحها. لذا من المهم معرفة المجالات التي ترغب في طرح الأسئلة عنها.

المرشح الذي يمتلك شبكة علاقات جيدة

يرسل جميع المرشحين سيرهم الذاتية ورسائلهم التعريفية إلى الشركات، والخطأ الذي يرتكبونه في هذه الحالة هي الاستسلام والانتظار بعد إرسال الوثائق الخاصة بهم. ما الذي يمكنك فعله بعد إرسال رسالتك التعريفية وسيرتك الذاتية؟ عليك كمرشح مثالي عدم الجلوس وانتظار رد من الشركة التي أرسلت لها وثائقك. يمتلكبيت.كوم آلاف الوظائفالمتاحة، لذا لا تجلس وتنتظر الحصول على رد شركة ما بعد تقديم طلب وظيفي لها، بل عليك الاستمرار بتقديم طلبات الوظائف للعديد من الشركات.

وإحدى أهم الأمور التي يغفل عنها الكثيرون هيامتلاك شبكة علاقات، والتي من شأنها مساعدتك في الحصول على عمل بشكل أسرع، حيث يتجه العديدون إلى التواصل مع الأشخاص وبناء علاقات جيدة في سعيهم للبحث عن عمل. ومن الطرق التي يمكنك استخدمها للبدء في بناء شبكة علاقات هي المواقع الإلكترونية، حيث يمكنك إنشاء ملف شخصي على بيت.كوم لبناءشبكة مهنية. كما يمكنك استخدام منصة تخصصات بيت.كوم للتواصل مع المهنيين وتبادل المعرفة والخبرة حول مجال محدد. سيساعدك ذلك على توسيع نطاق معارفك المهنية، وامتلاك مجال أكبر للتعارف، والحصول على فرص أفضل وأكثر.

كيف تصبح مرشح مثالي؟

لتصبح مرشح مثالي، عليك تجنُب ارتكاب الأخطاء التي ذكرناها سابقاً، إلى جانب كتابة سيرة ذاتية مخصصة، ورسالة تعريفية بشكل دقيق ومهني لكل منصب على حداً حتى تضمن الحصول على الوظيفة المثالية. كما يمكنك استخدام أدوات يقدمها لك بيت.كوم، مثل إمكانيةإنشاء فيديو السيرة الذاتيةعبر ملفك الشخصي،وإنشاء ملف شخصي رائعيجذب انتباه أصحاب العمل. كما عليك الحفاظ على نشاط عالٍ عبر مواقع التوظيف الإلكترونية، حتى بعد حصولك على عمل، فلا تعلم متى وكيف يمكنك الحصول على فرصة مثالة لا تُعوّض.

أما أهم نصيحة عليك اتباعها للحصول على عمل هي الحرص علىبذل قصارى مجهودكخلال رحلتك في البحث عن عمل، ولا تتوانى عن بذل كل ما تملك من طاقات، فذلك سيجعلك مرشحاً مثالياً.

لا تنسَ أن تخبرنا عن الصفات التي تعتقد أن المرشحين المثاليين يمتلكونها، وأن تشاركنا قصة حصولك على عمل، وما هي الجهود التي بذلتها وساعدتك على تأمين عمل مثالي. كما يمكنك مشاركة هذه المقالة مع الأشخاص الذين يبحثون عن عمل لمساعدتهم على معرفة الأمور التي عليهم اتباعها، وتلك التي عليهم تجنُّبها للنجاح في بناء مسيرة مهنية.

(بيت.كوم)