القلعة نيوزالأناضول

أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو عن زيارة قريبة للرئيس رجب طيب أردوغان إلى الأردن، دون تحديد الموعد.

جاء ذلك في كلمة له، خلال لقائه أبناء الجالية التركية في الأردن ببيت السفير بالعاصمة عمان، في إطار زيارة رسمية للمملكة بدأها مساء الأحد.

وقال جاويش أوغلو: "نولي أهمية كبيرة للتواصل مع الجالية التركية في الخارج، ونؤمن بأن لهم مساهمة كبيرة في تطوير العلاقات الثنائية مع الدول الأخرى".

وأضاف: "السفارات التركية والمؤسسات التركية مهمتها تقديم الخدمات للجاليات التركية في جميع الدول".

وأشار إلى "الطلاب الأتراك الذين يتعلمون اللغة العربية يأتون إلى الأردن وهم سعداء، ونحن كحكومة سعداء بذلك".

وزاد جاويش أوغلو: "نحن نطور علاقاتنا مع الأردن على جميع الصعد، ولكنكم كجالية تركية لكم دور كبير".

وأردف: "نحن نتعامل مع المواطنين الأتراك بمساواة بغض النظر عن انتماءاتهم".

ولفت جاويش أوغلو إلى أن "زيارة الملك عبدالله الثاني لتركيا (في ديسمبر/كانون الأول 2017) وزيارة الرئيس (رجب طيب) أردوغان للأردن (في أغسطس/آب من العام ذاته) وطدت العلاقات بشكل كبير".

واستدرك: "غدا (الإثنين) سألتقي وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي والملك عبد الله الثاني، وسنقوم بتقييم جميع الأمور".

وزاد: "هناك زيارة قريبة للرئيس أردوغان إلى الأردن، وغداً سنبحث تحديد الموعد".

وتطرق جاويش أوغلو القرار الأمريكي بشأن القدس؛ حيث بين أن "الأردن وتركيا لديهم إرادة مشتركة للدفاع عن القدس، والقرار الأمريكي خاطئ"

وأعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في 6 ديسمبر/كانون الأول الماضي، القدس، بشقيها الشرقي والغربي، عاصمة لإسرائيل، والبدء بنقل سفارة بلاده إليها، ما أشعل غضبًا في الأراضي الفلسطينية، وتنديدًا عربيًا وإسلاميًا ودوليًا. 

كما تناول جاويش أوغلو جهود بلاده ضد الإرهاب؛ إذ أكد أن تركيا "تحارب جميع المنظمات الإرهابية في الداخل والخارج من خلال درع الفرات ، وقد قمنا بتحييد عناصر داعش".

واستطرد: "حاليا نحارب تنظيم (ي ب ك) الامتداد السوري لتنظيم (بي كا كا) الإرهابي، والعملية في عفرين مستمرة لتحييد جميع العناصر الإرهابية، ونترحم على الشهداء الذين سقطوا في العملية".

وأضاف مشددا: "لا نهدف إلى احتلال الأراضي السورية أو التأثير على وحدتها.. هدف الإرهابين الأول هو استهداف تركيا ومن ثم تقسيم سوريا.. نحن مصممون بشأن منبج أيضا".

وعن لقائه الأخير بوزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، قال جاويش أوغلو: "تحدثت مع تيلرسون حول كل شيء وأعطيناهم فرصة، والآليات التي تم وضعها ستعمل الشهر المقبل، والتي من ضمنها فتح الله غولن (زعيم منظمة غولن) الذي نطالب بتسليمه، وإذا لم تفعل ذلك فعليها محاكمته".

وتابع: "ننتظر خطوات ملموسة من أمريكا وليس وعود".

وانتقد وزير الخارجية التركي المزاعم التي تتهم تركيا باستخدام أسلحة كيميائية في عفرين، مؤكّدًا أن بلاده تعارض استخدام الأسلحة الكيميائية والنووية، وتُساهم في منع استخدامها.

وأشار إلى وجود أطراف تستخدم صور لمدنيين قتلهم النظام السوري، ويفترون بأن الأتراك هم الذين قتلوهم، مشدّدا على أن تركيا مصممة على تطهير الخونة في الداخل والخارج، ولن تأبه لمثل هذه الافتراءات.

كانت وكالة سانا التابعة للنظام السوري، ادعت استخدام الجيش التركي أسلحة كيميائية في قرية مزينة بعفرين، وأسندت ادعاءاتها إلى أحد إداريي مستشفى يوجد بالمنطقة، وادعى إصابة 6 بغازات سامة. 

ونشرت سانا الإدعاء على موقعها في الإنترنت، دون إرفاق ذلك بمقاطع مصورة، واكتفت بعرض بعض الصور.

كما تناقلت بعض مواقع التواصل الاجتماعي افتراءات حول مزاعم استخدام الجيش التركي للأسلحة الكيميائية في عفرين، ونشرت مقطعاً مصوراً، لكن المصابين الذين ظهروا في المشهد المصور، لا تبدو عليهم آثار الإصابة بأسلحة كيميائية، حيث كانوا بكامل وعيهم وحركاتهم طبيعية ولا يوجد احمرار أو ارتجاف في أجسامهم.

ووصل جاويش أوغلو إلى الأردن، في وقت سابق اليوم، في زيارة رسمية تستمر ليومين، يلتقي خلالها الملك عبدالله الثاني، ونظيره أيمن الصفدي.