القلعة نيوز : د.فائق حسن

• يقول اكثر من شخص انهم عاشوا تجربة مريرة تبدأ من توقيفهم في اي مكان من قبل دوريات رجال الأمن سواء كانوا في مركباتهم او باصات كوستر او غيرها من وسائل الانتقال والمواصلات ويطلبون من كل شخص بطاقة الأحوال الشخصية (الهوية) ويتم جمعها وأخذها الى مسؤول الدورية الذي يقوم بالتدقيق على الأسماء والأرقام الوطنية الخاصة لكل واحد منهم وان تبين وجود شخص مطلوب على قضية ما يتم حجزه ونقله الى مركز الشرطة وتستمر بعد ذلك المعاناة المريرة حتى وصوله الى احد مراكز التأهيل والإصلاح ( السجون ) .

ويوضح بعض من تم توقيفهم بهذه الطريقة أن غالبية المطلوبين يكونون بسبب قضايا مالية صدر بحقهم احكاما قضائية سواء كانوا كفلاء او مديونين لأشخاص او شركات او ما شابه ذالك.

المئات ان لم يكونوا الآلاف من المحكومين بقضايا مالية يعيشون تجربة مريرة وصعبة داخل السجون ولا يتم الإفراج عنهم إلا بعد ان تتم التسوية بين الطرفين (الدائن والمدين ) فالحقوق اي كانت يجب ان يحصل عليها أصحابها .

الامر المزعج في اُسلوب التوقيف ينعكس بآثاره السلبية على أفراد المجتمع وخاصة أفراد الاسرة حيث يجري السؤال عن أقاربهم أين ذهبوا ولماذا تم توقيفهم ويعيشون على أعصابهم وفِي قلق كبير .

لقد روى العديد من الموقوفين داخل مراكز الإصلاح والتأهيل (السجون) الكثير من القصص وهم داخل المهاجع من اكتظاظ وازدحام وافتقاد الاحترام والمعاملة الانسانية وحدوث فوضى .

يقترح بعض من عاش هذه التجربة وخاصة من الفئة التي صدرت بحقها احكام مطالبات مالية ان يخصص لهم مهجع وغرف خاصة وتوفير وسائل اتصال لهم مع اهاليهم او محاميهم لاختصار الوقت والمعاناة فمنهم من هم موظفون وربما يخسرون وظائفهم ولكي يتجنبوا أيضا اي اهانات او اساءة قد تلحق بهم .

إدارات السجون أيضا مطالبة ان تدرس أوضاع هؤلاء الموقوفون على خلفية قضايا مالية سواء كانت صغيرة او متوسطة او غير ذلك بعيدا عن وضعهم مع مجرمين او سارقين او متشاجرين او غير ذلك .

هذه الفئة من المواطنين تناشد مدير الأمن العام اللواء فاضل الحمود الايعاز لمن يلزم بمتابعة هذا الموضوع ووضع الحلول المناسبة .