القلعة نيوز: 

التجمع التاريخي الحضاري عند الدوار الرابع الذي مثل الاردنيين بجميع أطيافهم وتوجهاتهم ركز على مطلبين رئيسيين ( اقالة الحكومة وحل مجلس النواب ) وكانت الاستجابة سريعة من قبل جلالة الملك في أمر الحكومة التي أوصلتنا الى ما نحن فيه من أوضاع صعبة فتمت اقالتها وتكليف الدكتور عمر الرزاز بتشكيل حكومة جديدة .


والمتتبع للاحداث اللاحقة من بدء الرئيس المكلف مشارواته لاختيار اعضاء فريقه يلمس بصورة واضحة جلية ان قوى بعينها تحاول اعاقة الرجل وافشاله وبتقديري ان هذه القوى ممن تحالفت مع الحكومة الراحلة في قراراتها الجائرة بحق الوطن والمواطنيين وفي مقدمة هذه القوى الحليف والعضيد للحكومة ولا نظلم هنا حين نقول انهم غالبية اعضاء مجلس النواب .

واقع الحال المقروء والملموس شعبيا ان جلالة الملك شخصيا غير راض عن اداء المجلس وقد عبر عن ذلك بصور مختلفة خلال لقاءاته العامة وكان جلالته يحرص في كل مرة ان يبعث الرسائل تلو الرسائل مؤكدا ان الشعب بالنسبة لجلالته هو الخط الأحمر ولنا في واقع اداء هذا المجلس الكثير الكثير من الممارسات التي انتقدها الشعب وكان آخرها غضبهم من تأخر الرئيس المكلف مدة عشرة دقائق عن لقاء تشاوري ما كشف بصورة جلية عن نواياهام ضد الحكومة الجديدة التي تحظى بدعم شعبي كبير .

احدى المشاكل التي تواجهنا في أمر صلاحية حل مجلس النواب ما حملته التعديلات الدستورية التي الغت صلاحية الحكومة في اصدار القوانين المؤقتة وربطت حل مجلس النواب بمستقبل الحكومة التي تُنسب بحلها وهو الأمر الذي يمنع حل المجلس الثامن عشر من وجهة بعض القانونيين .

فهل حقا وصلنا الى طريق مسدود وان علينا ان نتحمل هذا المجلس الذي يُعتبر باجماع شعبي غير مرغوب به لا بل ومكروه ؟

يرى مشرعون وقانونيون ان هناك فرصة للخروج من هذا المأزق قبل اعلان تشكيل الحكومة الجديدة واداء القسم الدستوري حيث ان جلالة الملك ( رأس الدولة ) وكما يقول عامة الناس وتحت جميع الحسابات ( كلمته ما بتصير كلمتين ) ويتمثل الحل في ان تصدر ارادة ملكية سامية بحل مجلس النواب فورا ولا ضير والحالة هذه ان تشمل الارادة الملكية السامية تعطيل الحياة البرلمانية لفترة من الزمن الى حين اعادة ترتيب أوراق ادارة شؤون الدولة الاردنية بمعطيات تضمن تصويب المسيرة .

الشعب قالها بصوت عال ” اسقاط الحكومة ورحيل النواب ” واعتقد ان القرصة مواتية من جميع الجوانب والاتجاهات لتحقيق هذا المطلب الذي هو مصلحة وطنية .

وفي ذات السياق شأن مجلس الأعيان المفترض انهم عيون جلالة الملك على اداء السلطة التنفيذية حيث الملموس للناس انهم على خلاف ذلك هم اداة لدى السلطة التنفيذية فالذي تعجز عن تحقيقه من خلال مجلس النواب تحيله للاعيان الجاهزون دوما على قاعدة حاضر سيدي فانتمائهم وولائهم الأول لمن نسب لجلالته بتعينهم . 

كتب ماجد القرعان