القلعة نيوز :
كثر الحديث عن اغتيال الشخصية في الآونة الاخيرة وأكون جازماً ان من الجبال الرخوة ( داخلياً ) غالباً ما تنهار امام ( دقة شاكوش ) ، ومن الجبال الراسيات الصلابة ثباتاً مهما وضعوا بحرفها وجوفها ( ديناميت ) من اجل تفجيرها ستبقى ثابته ..
لكن بالنسبة للشخصية التي يتم الكلام عن اغتيالها ...
أتوقع ان الشخصية هي بحد ذاتها اما ان تغتال نفسها بنفسها ، او تدب الحياة بها هي بنفسها ...
واذا ما تورطت الشخصية بما هو خارج نطاق القانون وعملت النفس عملها بان تجاوزت الملذات المحددة لها وتشتتت بين الحرام والحلال ... وأصبحت الشخصية تتورم حجماً بالونياً مملوءة بشتى انواع الغازات السامة والضارة ( محسوبية ، رشوة ، عطاءات وهمية ، شركات وهمية ، تحليل المال العام ، سيطرة على القرارات المؤثرة على الاستثمار ، استغلال النفوذ ، استغلال الوظيفة .... ) ولا ضير من دس شيء من المفيد المتملق والسطحي ضمن البالون مثل ، وطنية مبهرجة، خطابات رنانة ، مساعدة مصورة ، عمل خير مفبرك ، مع للأسف ايات قرآنية او احاديث نبوية شريفة ...
من هنا تكون تلك الشخصية قابلة للانفجار باي لحظة لانها ورمت ورماً خبيثاً ... استقرارها صعباً ..وهي جاذبة لكل انواع الصليات الهادفة والطائرة والطائشة ...! من كل حدب
وصوب الامر التي يتم استمواتها..
وهي معرضة للاغتيال باي لحظة ... وليست عندها القدرة للدفاع عن نفسها .. او حتى مسك الانفلات التدريجي للانهيار ...الكلام عن الشخصية ..
وفي الجانب الاخر الشخصية التي تنموا باحتراف وتفوق وامانة ، تنموا فكرياً وعملياً وعلمياً واحترافية ، يتخللها الصدق والامانة والخلق ... النابع من الإيمان .. صحيح ممكن ان يكون نموها بطيئاً لكن يكون تراكم حجمها صحيحاً بدون اختلالات ، تكون مملوءة بنوع واحد من الأهداف والنتائج التي همها المصلحة العليا لها.. ولمن حولها ولمن هي تعيش فيه ..ديدنها الإيثار والرجوع الى اصلها التي نبتت منه ، لذلك من الصعب ان يتم تمويتها او اغتيالها ... تلك الشخصية العنيدة بإيمانها بما تعمل ولو حاول من حاول اغتيالها ..او أفلات وابل الصليات الحارقة من اجل انفجارها ... حسداً وكرهاً او جهلاً او تكون اغماضاً عن الحقيقة ... او حنقاً ودرة فعل عريضة للإحباط المنشر الذي لا يفرق بين الصالح والطالح ..
لا تجعلوا من مصطلح اغتيال الشخصية دفاعاً عن الباطل .. ولا تستغل اغتيال الشخصية من اجل انهيار الحق والحقوق الاخرى ايضاً. ..
لسنا امام أشخاص خارقين حتى يتم استعمال المصطلح على ( الرايح والجاي ) .. هم أشخاص عاديين وضعتهم المناصب التسلسلية او الصدف او الحظ والتي هي من اجل الشعوب ومن الشعوب خلقت ، ومن رحمها خرجت . ولولا الشعوب لم يكن هناك مناصب وتسلسل واستقرارها على كراسي القرار ... لها رؤوس ،،،، ولها قاعدة ( مثل الأهرام ) التي تنهار اذا ما نبش السوس بتلك القاعدة .. ليستقر في معظم سلوكيات الرؤوس ويتمادى دون علاج ناجع ..
اعتذر عن الاطالة ...
اخيرا لا تغتال الشخصية الا اذا كانت هي قد مهدت بأفعالها هذا الاغتيال ..او مهدت بصرامتها وقوتها ومجابهتها لكل انواع الاغتيالات المشخصنة مهما كان سوء عنفها وقساوتها ..
عوداً على العنوان ...سالت احد الزملاء المغاربة ( هل عندكم فساد ؟ اجاب 😞 عمر القنفذ ما كان أصلع ) ..!!
شكراً لكم
صالح الشرّاب العبادي