القلعة نيوز

أكد رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز، أن العلاقة مع صندوق النقد الدولي واضحة، مؤكدا أن لا جهة تملي على الأردن قراراته.
وقال الرزاز إن «جلالة الملك وجهنا لدراسة موضوع العفو العام، وأتمنى أن نتمكن من الوصول إلى تصور واضح بخصوص هذا الموضوع في بدايات تشرين الأول القادم».
وأضاف رئيس الوزراء في مقابلة مع برنامج «ستون دقيقة» الذي بثه التلفزيون الأردني، مساء أمس الجمعة، أن جلالة الملك يركز دوما في توجيهاته السامية على ثلاثة محاور هي.. الهاجس والوضع الاقتصادي، والبطالة، ونوعية الخدمات المقدمة للمواطن.
وأكد الرزاز أن الحكومة لن تغلق أي قضية فساد وستعمل على جلب أي متورط، مشيرا الى هناك تنسيقا عاليا مع الانتربول لجلب عوني مطيع المطلوب في قضية مصنع الدخان.
وقال أن «موضوع الفساد سيأخذ وقتا في القضاء، لأننا نحترم القضاء واستقلاليته»، لافتا الى أن التهرب من ضريبة الدخل نوع من أنواع الفساد، مبينا أن مشروع قانون « من أين لك هذا» سيعرض على جلسة مجلس الوزراء هذا الأسبوع.
وفي رد على سؤال حول المائة يوم من عمر الحكومة، وهل هي كافية أم لا؟، قال إن «المئة يوم كافية لتشخيص الحالة وإعطاء قرارات فورية، ولكن أضرب كمثال وزارة التربية والتعليم، الناس تشعر وإلى حد ما كان هناك إنجاز في التربية والتعليم فيما يتعلق بتطوير الثانوية العامة وتحسين أداء الطلاب في الصفوف الثلاثة الاولى، وحصص النشاط والنشاط الصيفي، ومهننة التعليم ووضع نظام جديد للمعلمين، ورياض الأطفال، وهذا استغرق سنة ونصف السنة، فما بالك بحكومة كاملة».
وتابع «أنا أتفهم تماماً ولا ألوم المواطن اطلاقا على استعجاله وشعوره انه يريد نتائج، ولكن في نفس الوقت اطلب فرصة أن نبدأ الآن، في نهاية الأسبوع القادم سنعلن عن خطة كما وعدنا، وكل ما وعدنا به من تعهدات قمنا بتطبيقه كما وعدنا، جزء منها خطة متكاملة في برنامج زمني على مدى السنتين القادمتين، سنعلنها الأسبوع القادم». وعن الجديد في عهد حكومته، فيما يتعلق بقانوني الانتخاب والأحزاب، قال رئيس الوزراء، «كمبدأ لا يمكن للإصلاح الاقتصادي أن يقطع شوطاً كبيراً في الاتجاه الصحيح دون أن يرافقه إصلاح سياسي، هذه قاعدة لأنه في غياب الإصلاح السياسي تضعف أدوات المساءلة وأدوات المراقبة، وتحدث تشوهات منها الفساد». وأضاف إن «الإصلاح السياسي إعطاء المواطن القدرة على أن يعبر عن نفسه وأن يشارك في صنع القرار، وأن ينتخب ممثليه على مستوى البلدية والمحافظة وعلى مستوى الوطن، ويشعر أن هؤلاء يتحدثون بالنيابة عنه، ويعبرون عن صوته وعن همومه وعن طموحاته ومخاوفه، وهذا الموضوع هو الذي يضبط أداء السلطة التنفيذية، والتي هي الحكومة.

نحن بحاجة إلى هذا المستوى من الرقابة، وهذا المستوى من التكامل بين السلطتين، ولذلك جلالة الملك أوعز بإعادة النظر وبشكل جذري بقانون الانتخابات، وأيضا بقانون الأحزاب، وخصوصا في نظام تمويل الأحزاب لأننا نخشى من المال السياسي وأثره في هذا الموضوع».
وقال إن «اللامركزية تجربة ناجحة وعلينا تطويرها وبالتالي قانون اللامركزية، ليكمل قانون الانتخابات.
نحن نريد أن تقوم مجالس المحافظات بتلبية احتياجات المواطن العادي من خدمات وقضايا معيشية حتى يتخصص مجلس النواب في قضايا التشريع وقضايا الوطن والرقابة».
ورداً على سؤال حول سعة صدر الحكومة لقانون انتخاب مشابه لقانون انتخابات عام 1989، قال الرزاز «إن صدر الحكومة يتسع لكل شيء وليس هناك ما يعيب قانون 89 إطلاقا، ونحن مستعدون إلى فتح هذا الموضوع والحوار مع السادة النواب حوله، ومع كل القوى والأحزاب والنقابات ومؤسسات المجتمع حول النموذج الذي سيعطي المواطن الشعور بأن صوته مسموع في السلطة التشريعية».
وأضاف رئيس الوزراء «نعمل بجهد لبلورة رؤية جلالة الملك في أوراقه النقاشية ونسعى إلى حكومات برلمانية، وسأسعى إلى ذلك وبكل ما أوتيت خلال سنتين أن نقدم نموذجاً حقيقياً قابلاَ للتطبيق لتشكيل حكومة برلمانية.
الناس تتساءل كيف اخترت فريقك الوزاري، انا أختار الفريق الوزاري بناء على القدرات، ولكن ليس هناك وسيلة لأن يعكس هذا الفريق الوزاري وجهة سياسية تتعلق بالبرامج، وهذا ما نسعى إليه».
وأضاف «هذا ليس مشروع حكومة بل هو مشروع وطني، ونحن بحاجة لكل فئات المجتمع، والشباب والطلاب خصوصا من خلال اتحاداتهم، لأن يعبروا عما يتوقون إليه.
نحن نريد الشباب منغمس ومنخرط بالعمل العام، وفي شعورهم انهم يتحملون المسؤولية الكاملة مع زملائهم وأقرانهم ونؤهلهم للعب أداور قيادية في المستقبل»، متسائلاً: «إذا لم يتعلموا ذلك الآن، متى سيتعلمون، واذا لم ينخرط شباب الجامعات، ولم يفهموا القضايا السياسية والخدمية والقوانين والأنظمة وتداعياتها عليهم، فمتى سيفهمون ذلك؟ نحن نريد أن نبدأ مع بعضنا بهذا المجال، وآمل خلال الأسابيع القليلة المقبلة أن نطلق عملية حوار موسعة حول هذا الموضوع».
وقال رئيس الوزراء إن «ما شهدناه في المحافظات، جزء قليل منه يتعلق بقانون ضريبة الدخل، والجزء الأكبر يتعلق بقضايا يطرحها الناس حول الخدمات، والبطالة وفرص العمل وقضايا أساسية يطرحها المواطنون، وهذا مفهوم لدينا».
وأكد أن الحكومة مقبلة على موضوع الحوار كنهج وليس «كموضة أو موضوع نستعمله اليوم ونلغيه غدا»، مشيراً إلى أن الزيارات الحكومية للمحافظات للتحاور حول مشروع القانون المعدل لقانون ضريبة الدخل لسنة 2018 تندرج ضمن هذا السياق.
وقال إن «المأخذ الأساسي على مشروع قانون ضريبة الدخل الماضي انه لم يجر عليه ما يستحق من حوار لأنه موضوع يهم الجميع، أولاً محاولة شرح أسبابه الموجبة، ومفاصله الأساسية، وأخذ التغذية الراجعة من الناس ومن المؤسسات حول كل ما يتعلق في هذا القانون وعلينا أن نقوم بواجبنا».
وفيما يتعلق بالملاحظات، أشار إلى أن الملاحظات التي وردت عبر موقع ديوان التشريع والرأي وموقع رئاسة الوزراء تجاوزت الألفي ملاحظة، كلها في المضمون والصميم، وبدائل مختلفة، مُعربا عن شكره لكل الذين تجاوبوا مع الحكومة، وقال «كان هناك في المحافظات لقاءات جانبية في كثير منها حول هذا الموضوع، نشكرهم ونقول إن علينا جميعا أن نرتقي إلى ثقافة الحوار، أنا أقبل الرأي والرأي الآخر، واستغل هذه الفرصة لكي أعبر عن رأيي ولكن لا يحق لي أن أمنع الآخرين من التعبير، وأن أفشل لقاء لغاية في نفسي مهما كانت».
وأضاف «إما أن نسير في طريق الحوار واحترام الآخر، وهذه دولة المؤسسات والديمقراطية والقوانين، وإما من صوته أعلى هو الذي يسيطر، وهذا غير مقبول»، لافتا الى أن عدم رضا مواطنين وفعاليات مختلفة يتعلق أساسا بالأوضاع الاقتصادية والبطالة والخدمات.
وقال الرزاز ان جلالة الملك يذكرنا دائما بثلاثة محاور وهي الهاجس الاقتصادي من ضيق الوضع الاقتصادي للأسر ومستوى المعيشة وتراجعه والبطالة، والإصلاح السياسي حيث يشعر المواطن ان وسيلة التواصل بينه وبين الحكومة المركزية وتعبيره عن رأيه محدود، لذلك لا يجب ان نهمل أهمية الإصلاح السياسي، وأخيراً نوعية الخدمات، فالمفروض أن نقدم تربية وتعليم وصحة ونقل عام على مستوى حتى يشعر المواطن عندما يدفع ضريبة أن هناك مقابلاً لذلك، لذلك نحن الآن نركز على هذا الموضوع وسنعرضه نهاية الأسبوع القادم بمشاريع حقيقية ومؤشرات زمنية، وأهمها النقل العام الذي هو شريان الحياة.
وقال رئيس الوزراء، إن «المديونية أتت بتراكم، وفي 2003 وصلت إلى أدنى حدودها وبدأت بالارتفاع من جديد، لأننا توسعنا في الإنفاق وفي المشاريع وفي التوظيف في القطاع العام»، مضيفاً «لكن هناك أيضا جانب مهم ويركز عليه المواطن وهو الفساد، أيضاً هذا هاجس لا نستطيع أن نواجه المواطن ونقول إن عليك ضريبة ادفعها، ان لم نعالج هذا الموضوع بشكل حتمي».
وزاد الرزاز، «جلالة الملك قال، اقطعوا دابر الفساد، ولا حصانة لفاسد، وقال لي شخصياً، الفاسد مهما كان موقعه في الدولة الأردنية يحاسب ويُساءل تحت مظلة القانون، لذا فتحنا هذا الملف على مصراعيه»، لافتاً إلى أن هناك قضايا أخرى قيد التحقيق غير قضية الدخان، مبينا أن «موضوع الفساد سيأخذ وقتاً في مجال القضاء لأننا نحترم القضاء ونحترم القانون».
وقال «نتحدث عن موضوع الفساد بالتوازي مع ضريبة الدخل، لأن التهرب من ضريبة الدخل نوع من أنواع الفساد».
وأوضح رئيس الوزراء أن «المديونية ناتجة عن أن النفقات أعلى من الإيرادات، لذلك علينا أولاً أن نخفض النفقات، وبدأنا فعلاً بذلك بخفض 150 مليون دينار من النفقات الحكومية، وهذا مهم وسوف نستمر بهذا الموضوع، وسنقوم بدمج بعض المؤسسات وندرس حالياً وربما خلال أسابيع نعلن عن دمج بعض الوزارات، وهذا مهم جدا لخفض النفقات، ونحن نعمل على خفض النفقات، ولكن علينا أيضا سد هذا العجز في زيادة إيراداتنا لأنه اذا لم تتم زيادة الايرادات سنذهب الى الاستدانة».
وقال « الأردن اليوم يواجه وضعاً صعبا حيث يوجد تراجع نسبي في المنح والمساعدات ونواجه وضعاً سياسيًا عالميًا اقليمياً لا نحسد عليه.
علينا أن نسعى إلى استقرار القرار الاقتصادي، وبالتالي كل نفقاتنا الجارية على الأقل أن تساوي إيراداتنا المحلية «حتى لا نضطر إلى أي جهة خارجية لأن ذلك يشكل حملاً «.
وأضاف «أنا متأكد أن المواطن أولاً عندما يعرف أن المصلحة الوطنية العليا تتطلب أن نرأب هذه الفجوة حتى يكون استقلالنا الاقتصادي معززاً لاستقلالنا السياسي، وقرارنا السياسي بكل القضايا التي تطرح في المنطقة، هذا مهم جدا، والثاني إذا كان هناك عبء أريد أن أحمله للمواطن فيجب أن أتوخى العدالة، فضريبة المبيعات يدفعها الغني والفقير، أما ضريبة الدخل فتتميز بانها تأخذ من الغني وتعطي للفقير، ولذلك نحن مضطرون لكي نغلق جزءاً من هذه الفجوة».
وأشار رئيس الوزراء إلى القرار الذي صدر، أمس، بإعفاء إعفاء مدخلات الانتاج الزراعي والمواد الأساسية مثل الفواكه والخضار والدجاج والبيض من ضريبة المبيعات، لأن ضريبة المبيعات غير عادلة، وخصوصا فيما يتعلق بالمتطلبات الأساسية.
وأكد الرزاز أن الحكومة وقبل إقرار قانون ضريبة الدخل بدأت اليوم بتخفيض الضريبة على المبيعات، موضحاً أنه سيتم الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات التي وردت على القانون، ولكن في النهاية فإن مجلس النواب هو صاحب الصلاحية في إقراره.
وقال «لا يوجد حكومة تعمل خلال أول ثلاثة شهور من عمرها على قانون لفرض ضريبة على الناس، ولكن ما دفعنا للسير به، إدراكنا أن الوقت ليس في صالحنا، وأننا إذا دخلنا عام 2019 دون قانون الضريبة، فإن هناك ثمناً اقتصادياً سوف ندفعه، ونحن نرجو من كل المعنيين ومجلس الأمة بشقيه أن ينظر إلى هذا الموضوع بالمسؤولية التي يتطلبها لأن هناك كلفة لهذا القانون في حال عدم إقراره قبل العام القادم، كما أن هناك تداعيات لإقراره وعلينا أن نوازن بين الاثنين».
وردا على سؤال، اذا كان هناك ضغوطات على الحكومة من صندوق النقد الدولي لإقرار هذا القانون، قال رئيس الوزراء، «نحن لا نختبئ خلف صندوق النقد وعلاقتنا معه واضحة وجلية، وليس هناك جهة تملي على الأردن أي شيء لأننا مستقلين في قرارانا، ولكن كل دول العالم المقترضة التي لديها مديونية، تحتاج بين الحين والاخر لتجديد عقود هذه المديونية والاستدانة لدفع مستحقاتها، وكل سنة تقريبا تستحق بعض الديون».
وأضاف الرزاز «نحن لدينا مجموعة من القروض الخارجية والمنح التي تستحق في 2019 وهناك منح مطروحة من دول صديقة للأردن مثل اليابان وأوروبا وغيرها أيضا في 2019، ولكن هذه المنح مشروطة ببرنامج النقد الدولي وعندما نذهب إلى الاسواق للاقتراض، فإن الفائدة المطلوبة ستكون مقترنة في تصنيف الأردن الائتماني، وهذا يعني هل اقتصاد الأردن مستقر أو هل يواجه مخاطر بدون هذا القانون؟».
وتابع «لا أقول هذا القانون بكل حرف، ولكن إقرار هذا القانون سواء بمشاركات الناس وسيادة الولاية العامة لمجلس الأمة، مهم وجود هذا القانون، ومهم أن يحقق اثره الكلي والرقم الذي نسعى إليه والذي هو حوالي 280 مليون دولار، لأن هذا المبلغ سيساعدنا لنغلق الفجوة»، مشيرا إلى أن الــ280 مليون دولار المتحصلة من هذا القانون، سيأتي الجزء الأكبر منها من التهرب الضريبي، فنحن بحاجة إلى هذا القانون لنغلق كل الفجوات».
وأشار رئيس الوزراء إلى أن «هناك بعض الشركات تخرج وتقول إن حركة الشركة 150 مليونا في السنة، وهناك شركات ملتزمة، ويوجد شركات تتهرب وتظهر مثلا ان أرباحها 20 الف دينار».
وأوضح انه « كان من الممكن أن نؤجل القانون لسنة أخرى لنرى كم نستطيع ان نحصل من التهرب الضريبي قبل ان ندخل الى هذا الموضوع، ولكن الوقت لا يسعفنا لأن بعض مديونيتنا ستستحق في 2019، وإذا دفعنا اليوم سندفع حوالي 4ر3 بالمئة للديون الخارجية أما في 2019 فسوف نحتاج الى إعادة تمويل هذه الديون».
وقال الرزاز «إذا ما كان لدينا قانون مقنع يساعدنا بتحصيل حوالي الـ 280 مليون دولار ايرادات، سترتفع هذه القيمة ونخشى ان ترتفع الى درجة تصفي 280، بدلا من أن نأتي بها وننفقها داخل البلد، ندفعها زيادة فوائد للخارج، نحن بحاجة الى هذه الأموال حتى نكون حكومة تقدم واجبا تكافليا تجاه المواطنين وخصوصاً الطبقة الوسطى ومحدودة الدخل، بأن نقدم لهم تعليما حكوميا حقيقيا يضاهي التعليم في المدارس الخاصة، وخدمات صحية حقيقية ومشاريع نقل وتشغيل للأردنيين.
نحن لدينا مشروع سوف يشغل السنة المقبلة 30 ألف شاب وشابة، نحن بحاجة إلى مصادر وباستطاعة المواطن السنة القادمة ان يسأل أين أنفقنا هذه الأموال».
وقال الرزاز «نحن نتعهد كحكومة بأن نفي بالتزاماتنا بالكامل، وإذا أصبح عليها أي تعديل علينا أن نشرح ماذا يحصل، ولماذا؟ لأن «هاجسنا إعادة الاعتبار وجسور الثقة بيننا وبين المواطن.
هناك مشاريع لاستعادة الثقة من خلال الزيارات الميدانية إلى المحافظات والتي لن نتنازل عنها، وكذلك المنصة الإلكترونية التي سيتم اطلاقها خلال الشهور القادمة حتى يستطيع كل مواطن إيصال صوته وهذه الضمانات التي نقدمها للمواطن».
وأضاف «أمس افتتحنا تقييم دائرة الأراضي بفروعها، هذه الخطوات في الاتجاه الصحيح، ونحن مصرون على المضي فيها، وهذه الضمانات التي نستطيع ان نقدمها للمواطن».
وأكد رئيس الوزراء أن «الدينار بخير فقيمته مرتبطة بالاحتياطي المركزي لذا أنا لا اتحدث إطلاقا عن قيمة الدينار، بل أتحدث عن العجز في ميزانيتنا والاختلال في الإيرادات الحكومية والنفقات، فهذا هو التحدي الرئيس الذي سيرفع علينا قيمة الفوائد.
أتحدث عن حوالي 300 مليون وأكثر، نفقات إضافية سننفقها خارج الوطن.
أثر هذا الموضوع سيكون على الجميع».
وقال إن «التداعيات لن تميز بين الغني والفقير ولن تميز بين محدود الدخل ومتوسط الدخل وممن رواتبهم مرتفعة، نحن في هذا القانون نتحدث عن الأسرة التي مجموع راتبها 18 الف دينار سنويا، ونتحدث عن الذي راتبه 9 الاف دينار سنوياً».
وقال الرزاز «أنا تحدثت عن 300 مليون دينار ستذهب إلى الخارج، انا اتحدث عن 280 مليونا نحصلها للاقتصاد الأردني، نستثمرها في التشغيل والنقل العام، وفي كل هذه المواضيع، واذا لم يقر سندفع نفس القيمة او اكثر، وكلما نستطيع هو ان نتنبأ بأسعار الفائدة، حيث أن العالم اليوم ليس له علاقة بالأردن والدول النامية تدفع نسب عالية للاقتراض وسيؤثر على أهم عامل بإقبال المستثمر الخارجي للاستثمار في الأردن، وهذا هو الذي يخلق فرص عمل».
وحول قانون هيئة النزاهة، قال الرزاز « أعطينا هيئة النزاهة مزيدا من الاستقلال ومن الحصانة حتى تقوم بعملها، والاهم من ذلك راجعنا بمجلس النواب قانون الكسب غير المشروع، وهذا القانون الذي يسأل الموظف العادي وحتى رئيس الوزراء، كيف نمت ثروتك بمعنى قانون «من اين لك هذا»، يراقب الثروة وعلينا ان نعرف مصدر الاموال وهذا ليس متاحا في القانون الحالي، وفي الاسبوع القادم ستنتهي منه اللجنة القانونية ويتم تحويله الى مجلس النواب، بالاضافة الى حق الحصول على المعلومة سيتيح للمواطن الاطلاع على كل هذه الامور، وسنضبط هذه البيئة الرخوة».
وحول قدرة الحكومة على جلب الفاسدين، قال ان الحكومة تستطيع التعميم على الفاسدين، وتم قبل أيام جلب الشخص المرتبط بعوني مطيع، وذلك بالتنسيق مع الانتربول، وبتنسيق على اعلى المستويات الامنية والاستخبارتية مع عدة أطراف التي ادت الى جلبه، وقد كانت عملية رائعة، ولن تغلق الحكومة اي قضية فساد ولن تتخلى عن السعي لجلب اي فاسد.
وأعرب عن اسفه بشأن قيام جهة أو أشخاص بالنشر على مواقع التواصل انه تم اطلاق سراحه بكفالة 146 دينارا، حيث ضج الناس بما ليس له اساس من الصحة، من حق كل مواطن ان يعبر عن نفسه ويطرح رايه، لكن اطلاق الشائعات يؤثر على المصداقية حول أي عمل نقوم به، داعيا المواطنين لتوخى الحقيقة، مشيرا الى أن «من واجبنا ان نضع جميع الحقائق ولدينا موقع الكتروني، من حقك ان تعرف كل شيء عملته الحكومة، ايجابي او سلبي، وكله سوف نقوم باظهاره».
وحول ما يتردد عن موضوع العفو العام، قال الرزاز ان جلالة الملك وجهنا لدراسة هذا الموضوع، وسنقدم تصورا بهذا الشأن وفق منظور يراعي الجوانب كافة، واتمنى ان نتمكن في ذلك في الاسابيع القادمة، بداية الشهر القادم، وسنقوم برفعه الى جلالة الملك.وأكد رئيس الوزراء على الموقف الأردني الثابت تجاه القضية الفلسطينية، مشيرا الى أن جلالة الملك طالب، أمس، في الجمعية العامة للأمم المتحدة بحل الدولتين، وبحل عادل يحفظ حقوق الفلسطينيين وعودة اللاجئين، ودعم وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).
وشدد الرزاز على أن «الأردن لن يتراجع عن مواقفه قيد أنملة، وهذه ثوابت الأردن»، مشيرا الى أن المنطقة كلها تتعرض لضغوطات هائلة، وعلينا أن نحصن جبهتنا الداخلية.
وقال أن أي محاولة لتصفية الأونروا تستهدف تصفية القضية الفلسطينية، مؤكدا أن الأردن لن يتنازل عن حق اللاجئين في العودة، وهناك حملة من جلالة الملك على المستويات كافة لدعم الأونروا. (بترا)