القلعة نيوز حذر ممثلو شركات وساطة مالية أمس، من ازدواجية الضريبة التي ستواجه الشركات المساهمة العامة في بورصة عمان في حال إقرار مشروع قانون ضريبة الدخل المعدل بصيغته الحالية.
وأوضح هؤلاء، خلال اجتماع مع لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، أن الشركات المساهمة في البورصة تدفع ضريبة دخل على أرباحها حاليا، فيما ستفرض الحكومة ضريبة جديدة بنسبة 10 % على أرباح المساهمين، وهذا سيشكل ازدواجا ضريبيا.
وتعتزم الحكومة رفع ضريبة الدخل على شركات الوساطة المالية إلى 30 % بدلا من 24 %، إضافة إلى 1 % ضريبة تكافل.
كما تعتزم أيضا، بحسب مشروع قانون الضريبة إخضاع توزيعات أرباح صناديق الاستثمار المشترك المتأتية للبنوك وشركات الاتصالات الأساسية وشركات تعدين المواد الأساسية وشركات التأمين وشركات إعادة التأمين وشركات الوساطة المالية والشركات المالية والأشخاص الاعتباريين الذين يمارسون أنشطة التأجير التمويلي لضربية دخل بنسبة 10 %.
ولذلك اجتمعت اللجنة المالية في مجلس النواب أمس، مع نقابة شركات الوساطة المالية وممثلين عن بورصة عمان وهيئة الأوراق المالية لمناقشة هذا الملف.
وتتوقع الحكومة جني 22 مليون دينار من فرض ضريبة دخل على أرباح الأسهم المدرجة في بورصة عمان و4 ملايين دينار أخرى من الضريبة على شركات الوساطة المالية، بحسب مدير عام ضريبة الدخل والمبيعات حسام أبو علي.
وقال رئيس مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية، محمد صالح الحوراني 'إن تعديلات قانون ضريبة الدخل فيما يتعلق بفرض ضريبة دخل على أرباح الشركات والأسهم تضيف عبئا جديدا ولن تجعل الاستثمار في السوق مجديا'.
وبين الحوراني أن ذلك سيؤدي إلى عزوف المستثمرين عن الاكتتاب في أسهم الشركات، وخاصة أن دول المنطقة كلها تعفي الأسهم من الضريبة.
وأضاف أن السوق المالي يعاني هبوطا منذ 2008 مع بدء آثار الأزمة المالية العالمية واستمر حتى الوقت الراهن، مشيرا إلى أن أي أعباء إضافية ستؤثر سلبا على الاستثمار في السوق.
وبين الحوراني أن رفع ضريبة الدخل على شركات الوساطة من 24 % إلى 30 % ووضعها بنفس خانة شركات الاتصالات والتعدين أمر مجحف.
وتطرق إلى معاناة السوق المالي من غياب الاستثمار المؤسسي، وخاصة فيما يتعلق بصناديق الاستثمار المشترك، مؤكدا حاجة تخفيض الضريبة لتشجيع إنشاء تلك الصناديق.
وبدوره، أكد نقيب شركات الوساطة المالية وليد النجار 'أن التعديلات في مشروع قانون ضريبة الدخل والمتعلقة بالسوق المالي تحديدا ستصيب الاستثمار في مقتل في ظل الظروف التي يعانيها السوق أصلا'.
وبين أن هناك أذية مباشرة للشركات في حال تم رفع ضريبة الدخل عليها من 24 % إلى 30 % + 1 % ضريبة تكافل.
ومن جانبه، اتفق نائب نقيب شركات الوساطة المالية محمد العلمي، مع سابقيه، حول الإجحاف المتعلق برفع الضريبة على الشركات والازدواجية في الضريبة على الأسهم والأرباح.
وبين العلمي أن الأوضاع الحالية في السوق كارثية لانخفاض عدد الشركات المدرجة في بورصة عمان من 262 شركة إلى 194 شركة منذ العام 2008 وحتى 2017، في حين أن حجم التداول السنوي انخفض من 20 مليار دينار في 2008 إلى 2.9 مليار في العام 2017.
ومن جهته، قال رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية خير أبو صعيليك 'نعتقد أن هناك إزدواجية في الضريبة وسنلجأ إلى أصحاب خبرة لبحث هذا الموضوع'.
واتفق رئيس اللجنة المالية في مجلس الأعيان أمية طوقان مع أبوصعيليك، مؤكدا أن هناك خللا في فرض ضريبة دخل مرة أخرى على الأرباح الموزعة من قبل الشركات.
وقال طوقان 'لو أن الحكومة تطلب من الشركات عدم توزيع أرباح واستخدامها في توسعة مشاريعها بهدف زيادة العمالة فإنه مقبول ولكن بهذه الطريقة الأمر غير منطقي'.
وبين أن رفع نسبة ضريبة الدخل على شركات الوساطة المالية من 24 % إلى 30 % يضاف إليها 1 % ضريبة تكافل اجتماعي، تعد نسبة كبيرة وتكلفة عالية على الشركات في ظل الأوضاع الصعبة للسوق المالي.