القلعة نيوز برعاية دولة رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز، استضافت دائرة المكتبة الوطنية الكاتبة سونيا الزغول، للحديث عن كتابها «ما تحته خط»، وقدم قراءة نقدية للكتاب استاذ العلاقات الدولية في الجامعة الأردنية الدكتور حسن البراري والأستاذ حسين نشوان وأدار الحوار الأستاذ صدام المجالي.
وقال دولة الفايز إن الكتاب يتناول العديد من القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تناقش قضايا الوطن والأوضاع العربية الراهنة في إطار من المسؤولية والمهنية، بهدف تسليط الضوء عليها وايجاد الحلول المناسبة لها، ولمختلف التحديات التي تواجه امتنا والمنطقة. وبين ان الكتاب يشكل اضافة نوعية للباحثين والمهتمين في تتبع مختلف القضايا المتعلقة بثورات الربيع العربي، وقد عكست الكاتبة في كتابها حال الانسان العربي في ظل الثورات والتي يدور حول اسبابها وأهدافها العديد من التساؤلات الموضوعية والمشروعة، اضافة الى ان الكاتبة كان لديها عمق في التحليل والوقوف على أدق التفاصيل المتعلقة بما يسمى «الربيع العربي» وتداعياته الأمنية والسياسية والاجتماعي والاقتصادية.
قال د. البراري إن مادة الكتاب تأتي في سياق الرصد والتوثيق لفترة ابتدأت من الربيع العربي حتى ايامنا هذه. وإن الكتاب الذي كتب بلغة رشيقة ليس كتابا اكاديميا بقدر ما هو رؤية للمؤلفة وتفسير للأحداث الجسيمة التي وقعت في المنطقة في هذه الفترة، فالمقالات بشكل عام وعددها اثنان واربعون تناولت ديناميات المنطقة الداخلية والعابرة للدول وتأثير العامل الخارجي عليها. وهي تعيدنا بذلك الى مقولة يعرفها المتعمقون في دراسات الشرق الاوسط بعد الحرب العالمية الاولى وتفيد أن الشرق الاوسط الحالي تشكل ويعاد تشكيلة بفعل العامل الكولنيالي اتفاقا أو اختلافا.
واشار الى ان  الكتاب يأتي ليس من باحثة اكاديمية بقدر ما يأتي من شابة تنتمي الى جيل ما يسمى بالأدبيات الغربية جيل الالفية. وهو جيل معولم ثقافيا ولم يعد يخضع لسلطة الرقيب في تحديد ما عليه أن يقرأ أو لا يقرأ. لذلك ربما فهمت عبارتها الاستهلالية بأن الشباب لا يثقون بالماض على اعتبار أن من كتب الماضي هم الاقوياء. ربما أفهم أيضا تمرد العبارة على العلاقة البترياركية التي كانت سمة لأجيال سابقة.
وقال نشوان ان الكاتبة تحاول من خلال العنوان الذي يمثل العتبة الأولى للمحتوى أن تجيب أو تكشف عن المعنى الذي تنطوي عليه دلالة التغطية الصحفية بقولها في المقدمة التي ثبتتها على الغلاف الأخير «القوي هو من يكتب التاريخ»، وتستدرك أن ما تحته خط يمثل بعضًا من الحقيقة، لأن للحقيقة أوجه متعددة تختلف باختلاف المصالح وزوايا الرؤية، وتغير المكان والزمان.اذتراهن على وعي القارئ الذي وفرت له وسائل التواصل الاجتماعي لمعرفة ما يدور حوله في جهات الأرض الأربع بسرعة الضوء، ولكنها في الوقت تزوده بالعلامات/ المعلومات التي تنير له الدرب لفهم سياقات الحدث.
واشار نشوان ان الكاتبة قد استمدت المقالات من الناحية الزمنية مع فترة ما سمي «الربيع العربي» الذي ما تزال تداعياته تترك ظلالها على المنطقة، وان المقالات التي اشتملها الكتاب تشعر القارئ أنه يقلب يوميات تتناول فيها الكاتبة الحوارات والصدامات والخلافات والسيناريوهات التي أنتجت الحالة الراهنة التي فشل العقل العربي في الخروج من مأزقها.
وفي كل مقال تضع خطوطًا تحت الكلمات التي نسميها كلمات «مفتاحية» أو «مفصلية» والتي تدلنا على اللحظة الحاسمة التي قادت للحقيقة أو ضلت عنها بسبب غياب الرؤية وسوء التوقيت. كما في مقالة حملت عنوان: «طموحات عباس  والفيتو الأميركي»، و»المنطقة العازلة تحقق أمن إسرائيل». وبين ان الكاتبة تستند في مقالاتها على منهجية توائم بين تحليل الوقائع من خلال المعلومات والأرقام والحقائق باختلاف مصادرها، والمقاربة بحركة التاريخ، حيث المقدمات تقود للنتائج. وتعيدنا إلى مراجعة الأحداث التي نشعر كأننا لم نرها ولم نسمع عنها بسبب «التغطية» التي نسجتها وسائل الإعلام بحسب مصالحها.