(ودائع الأردنيين في البنوك بلغت مطلع الشهر الجاري ٣٣ مليار دينار أما قروض البنوك للعملاء فبلغت مليار ونصف المليار دينار ومع ذلك يطلبون حبس المدينين)

 Ù†ØªÙŠØ¬Ø© بحث الصور عن البنوك والبنوك والعفو العام

القلعة نيوز – المحامي الاستاذ محمد الصبيحي

ادعو السادة النواب إلى قراءة المادة ٢٥ من قانون التنفيذ فالبلاء الذي خرب بيوت عشرات آلاف العائلات يكمن في قرارات حبس المدين بموجب قانون التنفيذ .

أيها السادة النواب ، قانون التنفيذ يسمح الدائن - وغالبية الدائنين بنوك ومؤسسات تمويل - أن يطلب حبس المدين الذي عجز عن دفع قسط كمبيالة أو مبلغ محكوم به من قبل المحكمة لمدة لا تتجاوز تسعين يوما في كل عام واذا كان على المدين اكثر من حكم فسيمضي تسعين يوما عن كل حكم وقد لا يخرج من السجن لسنوات بسبب العجز عن تسديد دين، اي ان تسعة وتسعين بالمائة من المحكومين بالحبس بموجب قانون التنفيذ لم يرتكبوا جرائم اطلاقا وليس هناك حق عام يلاحقهم ، مئات منهم في السجون بينما يتوارى عشرات آلاف منهم عن أنظار الشرطة وبينهم من ترك عمله أو هرب خارج البلاد قبل أن يلقى القبض عليه ،.

قوة عمل وانتاج هائلة معطلة واسر تمزق شملها بسبب ديون مدنية وضائقة اقتصادية فما المانع من منحهم فرصة العودة للعمل لتسديد ديونهم ؟؟.

المادة ٢٥ من قانون التنفيذ نصت بوضوح على إمكانية شمول العفو العام لقرارات الحبس هذه ونصها (( لا يسقط الدين بتنفيذ الحبس ولا يحول العفو العام دون حبس المدين ما لم يرد نص مخالف )) .

 ادعو المهتم منكم للاطلاع على إحصائية دائرة التنفيذ لمحكمة شمال عمان ومحاورة قضاة التنفيذ في محاكم عمان في هذا الشأن .

اخيرا للعلم فإن ودائع الأردنيين في البنوك بلغت مطلع الشهر الجاري ٣٣ مليار دينار أما قروض البنوك للعملاء فبلغت مليار ونصف المليار دينار ومع ذلك يطلبون حبس المدينين . 

 البنوك يا سادة لا تدفع شيئا من اموال مساهميها ولا تخسر وتحبس الناس وهي التي ارتضت أن تقرض المدين وبالضمانات التي طلبتها فلتتحمل ما ارتضت به.