القلعة نيوز : قال تقرير عالمي جديد ان اكثر من نصف سكان العالم موصولون حاليا بالانترنت، اي ان 51.2% من الافراد عالميا يستفيدون من خدمات الانترنت حتى نهاية العام الماضي اي ما يقارب 3.9 مليار نسمة، ما يشير الى السير بخطى هامة نحو مجتمع معلومات عالمي اكثر شمولا.
وبحسب تقرير «قياس مجتمع المعلومات 2018» الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات، فان هنالك أربعة أفراد من بين  خمسة أفراد موصولون بالإنترنت في الدول المتقدمة، اي انها وصلت الى مرحلة التشبع، فيما هناك مجال للزيادة في الدول النامية حيث تبلغ نسبة الأفراد  مستعملي الإنترنت 45%، اما في الدول الاقل نموا فلا يزال انتشار الانترنت منخفضا نسبيا فهناك 4 افراد من بين خمسة لا يستعملون الانترنت.
وقال التقرير ان هناك استمرارية في اتجاه صعودي عام للنفاذ إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات واستعمالها  باستثناء المكالمات الثابتة، مؤكدا ضرورة تنشيط  النمو في هذا المجال لتحقيق برنامج الاتحاد في الوصول الى معدل انتشار للانترنت عالميا بنسبة 70% في العام 2023، و75% بحلول 2025.
تفصيلا، بين التقرير ان النفاذ للانترنت عريض النطاق يسجل نموا مستداما، ذلك بسبب تواصل اشتراكات النطاق العريض الثابت الزيادة بدون أي تباطؤ خاصة وانها تتسم بسرعات عالية، فيما تشهد الاشتراكات في الشبكات المتنقلة للنفاذ للانترنت عبر شبكة الجيل الثالث تطورا سريعا وزيادة ملحوظة نسبيا، لافتا الى ان النمو في استخدام الانترنت عريض النطاق الدولي وحركة الإنترنت لا يزال أقوى من النمو للنفاذ إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ذلك أن المستخدمين يمضون وقتا أطول على الإنترنت وأن عددا كبيرا منهم يمضي هذا الوقت في القيام بمشاهدة تسجيلات فيديوية وممارسة الالعاب التفاعلية.
وبين التقرير ان النفاذ إلى الإنترنت المنزلي يكتسب زخما، فهناك  60%  من الأسر في العالم تقريباً لديها وسيلة للنفاذ إلى الإنترنت وذلك حتى نهاية العام  2018، فيما يمتلك ثلاثة أرباع سكان العالم هاتفاً محمولا.
وبالرغم من نمو عدد المشتركين في خدمات الانترنت الا ان هناك افتقارا ملومسا لدى هؤلاء لمهارات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وهذا من اهم العوائق بالنسبة لنفاذ السكان إلى الإنترنت، وبحسب التقرير فان هناك حاجة متزايدة إلى المهارات الشخصية التي تتجاوز المهارات التقنية ومهارات التصفح. 
وحول الاتجاهات الخاصة بالإيرادات والاستثمارات في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، اكد التقرير اهمية قطاع  الاتصالات ودوره في الاقتصاد العالمي، حيث بلغت إيرادات التجزئة العالمية من الاتصالات بحسب آخر احصائية  1.7 تريليون دولار أمريكي العام 2016، بما يمثل 2.3% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، اقليميا، تظهر بوضوح أهمية القطاع في دفع النمو الاقتصادي، خاصة في العالم النامي، حيث مثلت عائدات الاتصالات في عام2016 في المتوسط  3% من الناتج المحلي الإجمالي في إفريقيا والدول العربية.
ونتيجة لمستويات نضوج الأسواق، سجل قطاع الاتصالات أداء ضعيفا خلال الفترة من 2004-2016، حيث انخفضت إيرادات التجزئة العالمية من الاتصالات بمقدار 5% أثناء هذه الفترة، بعد أن تجاوز معدل انتشار الاتصالات الخلوية المتنقلة 100%، كما انخفض عدد العاملين بدوام كامل لدى شركات تشغيل الاتصالات بنسبة 6% عالميا.
عالمياً، انخفضت إيرادات الاتصالات المتنقلة بنسبة 7%  بين عامي 2014 و2016، من مستوى 924 مليار دولار أمريكي في العام 2014 إلى 859 مليار في العام 2016، ومع انتشار الاتصالات المتنقلة بصورة شمولية في معظم المناطق توقف النمو في إيرادات الاتصالات المتنقلة، حيث انخفضت إيرادات الاتصالات المتنقلة في الدول النامية بنسبة 10%، مقارنة مع 5% في العالم المتقدم. 
اما اتصالات البيانات المعتمد على التحويل النقدي لخدمات الانترنت المتنقلة، فقد شهدت ايراداته زيادة خلال 2014-2016، لتصل الى 70.2 مليار دولار أمريكي، فيما بلغت الخسائر المسجلة لإيرادات الاتصالات الصوتية عالميا 1.114 مليار دولارـ الامر الذي يؤكد الأهمية النسبية لإيرادات اتصالات البيانات مقارنة بإيرادات الاتصالات المتنقلة، كما انخفضت الايرادات المتأتية من الرسائل النصية القصيرة عالميا  من 6 ترليونات رسالة في العام 2014، الى اقل من 3 ترليونات رسالة في العام 2016، بعد توافر التطبيقات المجانية للمراسلات، وبالتالي انخفضت ايراداتها الى 75 مليار دولار في نهاية العام 2016.
اما أسعار تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، فقد انخفضت عالمياً في العقد الأخير، بالتوازي مع زيادة النفاذ إلى خدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات واستعمالها، وكان لتحسين تنظيم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ووضع السياسات الخاصة بهما دورا محوريا في تهيئة  الظروف لخفض الأسعار في الفترة ما بين 2008-2017، بما يضمن وصول المكاسب الخاصة بالكفاءة من جراء زيادة اعتماد تكنولوجيا المعلومات والاتصالات إلى العملاء جزئيا.
وقال التقرير ان أسعار الاتصالات الخلوية المتنقلة تابعت اتجاها مستداما للانخفاض في الفترة من 2008 وحتى 2015، واستقرت في العام 2015 وأصبحت سلة الاتصالات الخلوية المتنقلة بتقديرات الاتحاد الدولي للاتصالات تكلف 12.5 دولار شهريا بالمتوسط  في نهاية العام 2017.
اما سعر سلة أسعار النطاق العريض المتنقل القائم على أجهزة اليد بما في ذلك معدل 500 MB شهريا، فانها تتابع اتجاها عالميا في الانخفاض خلال عامي  2013-2016، الا انها استقرت عند 9.3 دولار شهريا منذ 2017.