القلعة نيوز: قبل عدة أشهر نشرت الحكومة فيديو بينت أن هنالك 10 أسباب رئيسية للاستثمار في الأردن واعتبارها دولة جاذبة للاستثمار..ولخصت الأسباب وهي:البيئة السياسية المستقرة ،واقتصاد موجه نحو السوق الحر،ومجموعة من الحوافز والاعفاءات لتشجيع الاستثمار،الوصول إلى الأسواق العالمية،المناطق الحرة والمدن الصناعية حياة ذات نوعية راقيةوبنية تحتية ونظام اتصالات على مستوى عالٍ، بالإضافة إلىالموارد البشرية المؤهلة والمنافسة ، ومناخ استثماري جذاب ، والموقع الاستراتيجي والفريد من نوعه.

هذه الأسباب إن عملت الحكومة عليها بالشكل الصحيح كان من المتوقع والمفروض أن يزداد الاستثمار وتزدهر عجلة الاقتصاد إلى جانب القيام بمنح الجنسية للمستثمرين ، فهذه الخطوة ستساعد على المزيد من الاستثمارت في المملكة... لكن الواقع لا يعكس هذا الحال أبدا .. وما نراه هو قيام العديد من المستثمرين بالهروب والخروج من الأردن ووقف العديد من الاستثمارات وذلك لأسباب عديدة..

انتشر على مواقع والصحف الإخبارية يوم أمس قرارمجلس إدارة شركة مذيب حداد وأولاده بتسريح 120 موظفا يعملون لديهم بسبب ارتفاع التكاليف المتعلقة بالانتاج ، حيث بررت الشركة أن التكاليف مرتفعة، والعمل على وقف كامل أعمال التصنيع المحلي في الأردن نظرا لرغبة الشركة الأم إلغاء اتفاقية التصنيع المحلي واستبدالها باتفاقية وكالة بيع وتوزيع.

الشركة أشارت أن السبب الرئيسي هو ارتفاع كلف الانتاج في الأردن حيث أسعار الطاقة والكهرباء الأعلى في المنطقة وكذلك الرسوم والضرائب وكلف العمالة الأردنية وارتفاع نسب الفوائد البنكية إضافة إلى انفتاح السوق الأردني للاستيراد من جميع دول العالم بدون رسوم التعرفة الجمركية وبشكل اغراقي للمستوردات بدون أي ضوابط وبأسعار أقل من المنتج الأردني.

وهنا يجب أن ندق ناقوس الخطر ، فهذه الحالة والتي لا تعتبر الحالة الأولى وليست الأخيرة "فالحبل على الجرار" إن ما بقي الوضع على ما هو عليه ، لأن الجو الاستثماري في الأردن أصبح غير مريح ولا يشجع على استمرارية وجود الشركات العالمية ، والبعض من هذه الشركات يجد أن البيئة الاستثمارية في الدول المجاورة أصبحت أفضل مقارنة بالممكلة، وذلك يعود وبشكل واضح بسبب القوانين والتشريعات التي تحكم الاستثمار في الأردن، والتي يعتبرها العديد بأنها غير مناسبة ، مقارنة بالدول المجاورة ،مما دفع هذه الشركات العالمية إلى إغلاق مصانعها والتفكير بالعمل خارج الأردن... فمن يتحمل مسؤولية هذا الأمر يا وزير الدولة لشؤون الاستثمار !!

ونعود إلى ما ذكرت الشركة في بيانها السبب الأهم وهو ارتفاع كلف الانتاج في الأردن والتي تعتبر من أعلى الكلف في المنطقة ،وهذه أيضا من يتحمل مسؤوليتها يا وزير الصناعة والتجارة ..

رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز كيف سيتصرف بهذا الموقف وإلى من سيحمل المسؤولية ، إلى وزير الصناعة ووزير الاستثمار .. أم أن هنالك حديث آخر..

يجب أن يكون هنالك تحرك فوري من قبل الغرف الصناعية بكافة جوانبها وقطاعاتها ، للوقوف على هذه الحالة التي منذ سنوات ونحن نعاني منها ، وإن ما وجد تحرك جاد وقوي ، فإننا سنشهد العديد من إغلاق المصانع والاستثمارات نتيجة السياسات المتبعة من قبل الحكومة.

أسئلة عديدة واستفسارات كثيرة حول الاستثمار في الأردن ..قوانين وتشريعات .. ضرائب ورسوم .. كلف انتاجية وأسعار الطاقة المرتفعة .. والعديد من الأسباب تدفع المستثمر بإعادة التفكير مرة أخرى حول الاستثمار في الأردن .. فمن تقع عليه هذه المسؤولية .. لأن ما حدث ليس بالأمر السهل ، ويحب أن يأخذ على محمل الجد، فإن ما بقيت هذه المنهجية المتبعة فنحن نقف على مشارف إغلاقات كثيرة للمصانع والاستثمارات في الأردن.. فهذه الحالة ليست الأولى وهي مستمرة والوضع القائم واضح أمام مجلس الوزراء والمسؤولية واضحة ، لكن لا يوجد هنالك أي تحرك أو اتخاذ إجراءات لتحسين الأوضاع، فإلى متى ...