د. عاكف الزعبي  ما نقلته عموّن عن جريدة الرأي حول الفشل المحزن لصندوق تنمية المحافظات يطرح مجدداً السؤال الكبير لماذا تفشل الادارات الحكومية في ادارة الشأن التنموي .


تذكرون قصة سكن كريم التي لم تتوقف عند الفشل الذريع للمشروع بل تتجاوزه إلى دفن مبادرة خلاقه مستدامة تنشط الاقتصاد وتوفر المساكن للمواطنين كواحدة من اهم الخدمات التي يحتاجونها في حياتهم .

هذا هو صندوق تنمية المحافظات الذي جاء برغبة ملكية تماماً مثل مبادرة سكن كريم يلحق هو الآخر بمصير سكن كريم لتذهب الاموال التي انفقت عليه هدراً نتيجة فشل معظم المشاريع التي مولها الصندوق .

موّل الصندوق منذ تأسيسه في عام 2011 ما عدده 92 مشروعاً بقيمة 34 مليون دينار . وبلغت عدد المشاريع المتعثرة منها وتم توقيفها 34 مشروعاً .

المشاريع الملتزمة بالتسديد من المشاريع الباقيه وعددها 58 هي 11 مشروعاً فقط . والمشاريع غير الملتزمة بالتسديد 47 مشروعاً جرى تمديد فترة التسديد لها من 8 سنوات الى 12 سنة تأجيلاً لاغلاقها وتفادياً لاعلان فشلها .

ثلاثون مشروعاً من مشاريع الصندوق قيمة تمويلها 15 مليون دينار تم تحويلها الى الاموال العامه وتصفيتها .

التقرير يشير الى ان ارتباك الادارة هو المسؤول الاول عن فشل الصندوق حيث تعاقب على ادارته 7 مديرين خلال سبع سنوات اربعة منهم في عام واحد .

سوء الادارة سبب اساسي ولا شك في فشل الصندوق لكن سوء الادارة لا يتوقف عند ادارة المشروع بل يتجاوزه الى الادارة العامة للدولة عموماً التي تفتقد الى قيم المتابعة والمساءله .

حريٌ بديوان المحاسبه ان يتحرك ليستكشف الامر . وحريٌ بالحكومة ان تفتح تحقيقاً لتحديد الاسباب بشكل أعمق ، وحريٌ بمجلس النواب ان يقوم بالمساءله الفعّاله فهل يفعلون ؟


 
   
د. عاكف الزعبي د. عاكف الزعبي