القلعة نيوز – خاص

العديد من رؤساء الحكومات السابقين وكذلك من غادرنا من الوزراء ، وهم كثر ، ما شاء الله ! أضف إليهم مجموعة ممن يعتبرون أنفسهم من السياسيين ( الفطاحل ) وكذلك من يرون في أنفسهم أنهم مثقفو البلد ولا يشقّ لهم غبار ، الكثير من هؤلاء قاموا بتحويل أجزاء من منازلهم إلى صالونات سياسية وثقافية تحفل بما لذّ وطاب من الطعام والشراب ( والنقرشة ) ..أكيد بتعرفوها ، لزوم المرتادين والمريدين والأحبّة ومن لفّ لفّهم .

صالونات سياسية ، وليست بالطبع صالونات للحلاقة ( حلاقة على الناشف ) ، تزخر بشتّى أنواع الحوارات والنقاشات والمداخلات ، وربما تزعج هذه الحوارات وما ينتج عنها من صراخ أحيانا أولئك الجيران أو من يسكنون بالقرب من هذه الصالونات ، ولكن لا بأس ، فإنّ الجيران يجدون فيها نوعا من التسلية ، فهم يراقبون ( الرايح والجاي ) إلى صالوناتهم وبصورة شبه يومية ، نعم إنها تسلية وهم يمتّعون النظر برؤية أصحاب الدولة والمعالي والعطوفة وكلّ الألقاب المتاحة في الأردن .

ما علينا ياسادة ..هذه الصالونات المسمّاة سياسية ، لا همّ لها سوى النميمة وانتقاد من هم في موقع المسؤولية اليوم ، وكأنّهم أبدعوا في مواقعهم ومراكزهم يوم كانوا مسؤولين وكبار قوم ، وكأنهم أيضا أوصلونا إلى مستوى اليابان وسنغافورة .

نميمة لا تنقطع بحقّ الرئيس عمر الرزاز ووزرائه والمسؤولين ، وانتقاد لقرارات حكومته وصولا لانتقاد كل شيء وأيّ شيء وبدون سبب ، المهم هو الإنتقاد لا أكثر .

النميمة دائما هي سيّدة الموقف في تلك الصالونات ، علما بأنّ كل صالون سياسي لا يتجاوز عدد مرتاديه أصابع اليدين ، وهي أماكن مناسبة جدا ( للتشبيح ) السياسي واطلاق الإتهامات والسهام والحراب في كافة الإتجاهات الممكنة وغير الممكنة .

وعدا عن النميمة ؛ هناك الإشاعات التي يتم اطلاقها دائما وتحفل بها مواقع التواصل الإجتماعي ، فتتحوّل إلى خبر عاجل ، وياعيني على العاجل ما أكثره في بلادنا .

وبعد ذلك تتفنن هذه الصالونات في عمليات تشويه للبعض ، وخاصة من هم في موقع المسؤولية ، إنّها صالونات لم ترق أبدا لمستوى الجلسات السياسية الراقية المحترمة التي يمكن لنا أن نجد فيها المنفعة والفائدة ، إنها مجرّد أماكن للمناكفات والنقّ والضجيج .. وصبّ القهوة ياولد !