بورتريه

 القلعة نيوز: خاص

رجل مليء بالتفاؤل ، والمزيد من المستقبل المشرق للأردن الذي يعتقد به دائما ضيفنا الفريق الركن المتقاعد حسين هزاع المجالي وزير الداخلية الأسبق ، والذي نال شهرة واسعة حين تسلّم مديرية الأمن العام في فترة استثنائية من تاريخ الأردن ، تلك الفترة التي شهدت ما يسمّى ( الربيع العربي) في عدد من الدول الشقيقة ، وما رافق ذلك من حراك شعبي امتدّ لسنوات عديدة في بلادنا  .

إنها الفترة التي ذاع فيها صيت ابن المرحوم رئيس وزراء الأردن الراحل الشهيد هزاع المجالي ، حيث اتّسم تعامله مع الحراك في ذلك الوقت بالرقيّ ، وبأخلاق الأردني الأصيل الذي وجد أنّ هؤلاء ما خرجوا إلّا لأنّهم يريدون الأردن نموذجا يحتذى به ، يرغبون بهذا الوطن خاليا من الفساد والآفات ، منطلقين من حرصهم على الإصلاح وصولا لتطوّر الأردن وازدهاره .

ورغم مغادرته لكافة مواقعه الرسمية ، إلّا أنّه ما زال ذلك الناشط الإعلامي المتابع لكلّ صغيرة وكبيرة ، بقلمه وبما يجول في خاطره ووجدانه ، فالرجل كثيرا ما يتحدّث حول العديد من الشؤون ، سواء على الصعيد المحلي السياسي أو الإقتصادي ، وحتى الإقليمي والدولي ، وضرورة مواجهة القادم بعزيمة الأردنيين التي لا ولن تلين .

فالمجالي ينتقد ارتفاع منسوب الإشاعة واغتيال الشخصية دون دليل أو برهان ، وما لها من تداعيات على مجتمعنا وتماسكه ، ويدعو دوما لمراجعة نقدية وحقيقية للوقوف على أسباب التقصير في معالجة التطرّف وغيره من مشكلات بلادنا .

ولا يغفل أن يعطي رأيه بمجلس النواب وضرورة تقليص أعضائه إلى ثمانين عضوا فقط لوجود مجالس المحافظات ، ثمّ يعرّج إلى الشأن الإقتصادي لما له من أهميّة كبرى ، فيطالب بإنشاء مطبخ اقتصادي قادر على رسم استراتيجيات سواء على المدى الطويل أو القصير ، وهو الذي يدرك أهمية ذلك خلال الفترة المقبلة التي قد تكون صعبة على الأردنيين ، رغم تفاؤله الذي لا يتوقف عند حدود .

العين حسين هزاع المجالي .. شخصية من طراز فريد ليس لك إلّا أن تحترمها ، وتقدّر انجازاتها منذ دخوله معترك القوات المسلحة عام 1982 شابّا يتوقّد حماسا وعنفوانا ، وهو الحاصل على العديد من الأوسمة سواء من الأردن أو العديد من الدول الأخرى .

حسين المجالي .. لك تقديرنا يا ابن هزّاع الذي نفتقده اليوم ، لأننا بتنا بحاجة للرجال الرجال أمثاله .