القلعة نيوز-

أقامت لجنة فلسطين برابطة الكتاب لقاءً تضامنياً مع الأسرى والأسرى المحررين من سجون الاحتلال الصهيوني، بحضور جماهيري كبير، تضمن إلقاء كلمتين لكل من رئيس الرابطة الأستاذ محمود الضمور والدكتور عزمي منصور، ومشاركة شعرية لكل من الشاعر هشام عودة، والشاعرة ردينة آسيا، وتكريم (13) أسيراً من الأسرى الذين لا يزالون قيد الأسر وبعض الأسرى المحررين بدروع تذكارية، وأدار اللقاء الكاتب الباحث مقرر اللجنة عليان عليان مقدماً فقرات تعريفية بالسجل النضالي لكل الأسرى المكرمين.
استهل عريف الحفل عليان عليان اللقاء التضامني، الذي أقيم يوم السبت الماضي، بتقديم المتحدثين والشعراء والأسرى المحررين، إلى أن الحركة الأسيرة الفلسطينية والعربية، شكلت حالة متقدمة من النضال ضد المشروع الكولونيالي الصهيوني، وأن الأسرى الفلسطينيين والعرب، استطاعوا أن يحولوا السجون والمعتقلات إلى مدارس لتخريج الكوادر المتقدمة ثقافياً وسياسياً وفكرياً ونضالياً، وتمكنوا من تحقيق العديد من المكتسبات الخاصة بتحسين ظروف الاعتقال، عبر نضالاتهم الدؤوبة وعبر هباتهم وانتفاضاتهم المتتالية، وعبر معاركهم المتصلة التي خاضوها بأمعائهم الخاوية، وبقوة شكيمتهم، وصلابة إرادتهم، منذ نكبة حزيران 1967 وحتى يومنا هذا، ولعل ما تحقق في معركة الكرامة «1» في إضراب الأسرى عام 2017، وفي معركة إضراب الكرامة «2» قبل أيام لمؤشر على انتصاركم على إرادة السجان الصهيوني.
رئيس الرابطة الأستاذ محمود الضمور قال «إن عشرات الآلاف وربما مئات الآلاف من أبناء فلسطين تجرعوا مرارة القهر والتعذيب والإذلال في المعازل النازية في فلسطين، في محاولة لتركيع إرادتهم، وتكميم أفواههم وعزلهم عن دورهم النضالي في قيادة الجماهير التي تنشد الحرية والتحرر، وخاضوا بإرادتهم الحديدية وهم داخل القضبان معارك شرسة مع جلاديهم، وأجبروهم على التفاوض معهم، والرضوخ لمطالبهم الإنسانية العادلة، وطالب الجهات الرسمية ببذل المزيد من الجهود للإفراج عن الأسرى الأردنيين ومتابعة قضية المفقودين.. كما طالب المنظمات الدولية وبخاصة الصليب الأحمر العمل على تنظيم زيارات منتظمة لهم وطرح قضاياهم العادلة على المنظمات الدولية».
من جانبه أكد الأسير المحرر الدكتور عزمي منصور على أن التضامن مع الأسرى يجب أن لا ينحصر في يوم الأسير ، وأن يكون في صلب اهتمام الشعب الفلسطيني وقواه الوطنية، مطالباً الفصائل الفلسطينية بضرورة إيلاء عملية إطلاق سراح الأسرى وتحريرهم وجعلها مهمة نضالية، مشيراً إلى تجارب التاريخ بينت أن المفاوضات وحسن النوايا لم تحرر أسيراً، وأن أٍسر الجنود الصهاينة هو فقط الذي يضمن تحريرهم في إطار عمليات التبادل.
وألقى الشاعر هشام عودة قصيدة في هذه المناسبة بعنوان «قرن من الشهداء» نقتطف منها بعض الأبيات: «هي ثورة الآتين.. من لغة الرياح/ وثورة الوطن.. المقيم على حدود القلب/ تعلن ردّها وجوابها.. وتجيء مثل الموج/ طافحة الرؤى...مسكونة ببراءة التاريخ/ مشرعة النوافذ والدروب...لكي تمدّ ركابها/ وتقول للدنيا انظري..وتقول للدنيا اقرأي/ وتقول بالدم والرصاص...نشيدها وكتابها/ وطن يؤذن للصلاة...ويقرع الناقوس/ حيّ على الجهاد...فينفرون مع الحجارة/ يحملون الليل في أوراقهم...وتقدم الأرض النديّة شيبها وشبابها».
وألقت الشاعرة ردينة آسيا قصيدتين الأولى بعنوان «كنعان» والأخرى بعنوان «العنقاء» نقتطف من الأولى الأبيات التالية: «انهض..لا تيأس...إنَ الصبحَ تنفس/ تغدو العتمةُ فوق الوجه ملاكا... يتلألأ/  يبدو القيدُ حول الزند نهرا يتوهج/  من مثلك كنعان؟... أنت القدس/  من مثلك لون قرصَ الشمس/ من مثلك ألبس كربتنا ثوبَ العرس/ من مثلك علم أصغرَنا.. معنى البأس..».
وفي ختام الحفل قدم رئيس الرابطة الدروع التذكارية لـ(13) أسيراً وأسيراً محرراً.