القلعة نيوز -

رعت وزيرة الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة جمانة غنيمات، افتتاح المؤتمر الدولي بعنوان "الإعلام ودوره في الدفاع عن الحقيقة"، والذي نظمّه المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام، ومجلس بطاركة الشرق الكاثوليك، ومنصة الحوار والتعاون بين المؤسسات والقيادات الدينية المتنوعة في العالم العربي.

واستعرضت غنيمات دور الاعلام في ابراز الحقيقة مشيرة إلى أن هنالك الكثير من المواقع الالكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي تنشر أخباراً ترمي إلى زرع الفتنة والكراهية في المجتمع، وأضافت أن الاعلام يشكل السلطة الرابعة التي تعمل تحت سلطة الدستور وأنه بات من الضروري تعزيز دور المؤسسات الاعلامية لتكون أداة فعالة في نشر الحقيقة ومواجهة الأخبار الكاذبة والاشاعات المغرضة.

وأشارت إلى أن الاعلام يجعلنا نقف أمام تحدٍ كبير فهو بحاجة إلى تقوية فيما يتعلق بمختلفة وسائل التواصل ومنها الهواتف الخلوية من أجل مواجهة الزيف وتعزيز الحب الاجتماعي.

وقالت ان معركتنا معلوماتية تدعو إلى الاصطفاف نحو الحق لمواجهة الشائعات المغرضة. وشددت في قولها أن الحكومة الأردنية تسعى جاهدة لإبراز الحقيقة في كل ما يجري في المنطقة مستعرضة دور الأردن في مواجهة التحديات مستذكرة مواقف الأردن الوطنية الثابتة التي جاءت على لسان جلالة الملك في قوله "لا للتوطين، ولا للوطن البديل، ولا لتغيير الوصاية الهاشمية على المقدسات" مشددة على أنه لا تشكيك في هذه المواقف.

وفي كلمته الترحيبية، قال مدير المركز الكاثوليكي الأب د. رفعــت بدر: "علينا الاعتراف، بأنّ الإعلام -والإعلام الحديث تحديدًا- يصنع الخير للعالم، مشيرًا إلى أن "مُشكلتنا مع الإعلام، أنّ جيل الانترنت بات يخلط الأوراق، ووضع المسلّي على أعلى القمّة، بينما الضروري في الأسفل". وقال الاب بدر بان فكرة المؤتمر قد جاءت بين رسالتين، الرسالة الملكية لجلالة الملك عبدالله الثاني ، بمقال منشور مع نهاية العام الماضي، بعنوان: وسائل التواصل ام التناحر؟ والرسالة الثانية للبابا فرنسيس مع بداية العام الجالي، وحملت عنان: العودة من الجماعات الافتراضية الى الجماعات الانسانية.

وعقب ترحيبه بالوفود المشاركة من إيطاليا، والعراق، وفلسطين، وسورية، ومصر، ولبنان، ومن الأردن قال: "جئنا نقول: نعم للإعلام الصحيّ والصحيح". وأضاف بأننا "لا نريد فقط أن نقول الحقيقة أو نصغي إليها، وإنّما كذلك أن نُدافع عنها".

وألقى المطران وليم شوملي كلمة المدبر الرسولي للبطريركية اللاتينية، وقال فيها: "أنّ البابا فرنسيس يؤمن بأن وسائل الإعلام تجمع الناس سويًا، وتساعدهم على المشاركة في المعلومات المفيدة ونشر المعرفة. وشدد على دور الإعلام في بناء المجتمعات الإنسانية حيث يتشارك الرجال والنساء والشباب في حوارات إيجابية ولقاءات وتعاونٍ يعزز التفاهم والاحترام المتبادل.

أما الأمين العام لمجلس بطاركة الشرق الكاثوليك الأب خليل علوان، فشدد أن للأعلام ووسائل التواصل الاجتماعي حيز كبير من المناقشات التي عقدها مجلس البطاركة في اجتماعه السنوي الذي عقد في بغداد في كانون الثاني 2019، وذلك لضرورة مواكبة الكنيسة للتطورات السريعة لوسائل الإعلام في العالم والإفادة منها في نشر الرسالة الإعلامية الصحيحة، إضافة إلى توحيد الرؤى والسياسات الإعلامية في مختلف بلداننا العربية.

وأمل باسم مجلس بطاركة الشرق الكاثوليك أن تتضافر جهود القائمين على وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي في الكنيسة للتنسيق فيما بينها، والدعوة إلى إعلام مسؤول من شأنه إيصال المعلومة الصحيحة دون تضليل أو تشويه، ودون المسّ بأعراض الناس وكراماتهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي باتت سلاحًا خطرًا في متناول جميع الناس.

وألقى معالي محمد داوية النصوص التي تحويها مدونة الإعلام الأخلاقية، والمؤلفة من عشر نقاط تدعو الإعلامي بأن يبرز في مهنته روابط التقارب والتواد بين الناس أجمعين، والابتعاد عما يثير النعرات العنصرية أو الطائفية وما يفرّق، وأن يدعم المناخ الذي يعمل على تعزيز العلاقة التشاركية لتطوير مفهوم الوطن النموذج الذي ينعم فيه الجميع بمواطنة صالحة.

كما تدعو المدونة الإعلاميّ على الالتزام بحقوق الفرد والعائلة في سرية شؤونهم الخاصة وكرامتهم الإنسانية، والالتزام بالذوق العام واحترام حقوق الإنسان بشكل عام، وحقوق المرأة والأسرة والطفولة بشكل خاص. كما تحثّ على الالتزام بمحاربة الإشاعة المغرضة، وباعتماد الصدقية بالرجوع إلى المصادر الموثوقة لأن من حقّ الناس معرفة الحقيقة.

وتدعو إلى احترام كرامة الأديان والرموز الدينية، والابتعاد عن الحقائق المزيفة والمشوّهة، وعن خطاب الكراهية لأي إنسان أو جماعة بشرية، لا على أساس ديني أو قومي ولا طائفي ولا إثني. وفي الختام تدعو المدونة إلى التعاون بين الأفراد والمؤسسات العامة والخاصة، من أجل خدمة الحقيقة والدفاع عنها.

ووقّعت راعية الحفل ولفيف إعلاميين والحضور مدونة الإعلام الأخلاقية.

وتضمنت أعمال اليوم الأول جلستان الأولى بعنوان: المشهد الإعلامي العالمي اليوم، وتحدثت فيها الإعلامية جيزيل خوري، ومدير تحرير الوثائق الفاتيكانية أندريا تورنييلي، ومدير مركز حماية الصحفيين نضال منصور، وأدارها الأستاذ الدكتور عصام الموسى والإعلامية ليندا خضرا.

أما الجلسة الثانية، فحملت عنوان: الحقيقة والإعلام أية علاقة؟ وتحدث بها مستشار مجلس الأساقفة الكاثوليك في القدس السيد وديع أو نصّار، وعميد معهد الإعلام الأردني الأستاذ الدكتور باسم طويسي، ومديرة تحرير وكالة زينيت الكاثوليكية باللغة الإنجليزية ديبورا لوبوف، ومحرر الشؤون المحلية في صحيفة الرأي زياد الرباعي وادارت الجلسة الاعلامية سمر غرايبة.

ويستمر المؤتمر لمساء يوم غد الأربعاء، ومن المقرر أن تصدر توصيات حول الحقيقة والإعلام والرسالة الإعلامية وحثّ النشء الجديد على حسن استخدام وسائل الإعلام.