القلعة نيوز-
 وفقاً لتقرير بيانات الزواج لعام 2018 والصادر عن دائرة قاضي القضاة، فإن عدد عقود الزواج العادي والمكرر في الأردن بلغت 70734 عقداً بإنخفاض نسبته 9% عن العام الذي سبقه، حيث سجلت المحاكم الشرعية 77700 عقداً عام 2017. فيما بلغ نسبة الزوجات اللاتي تزوجن للمرة الأولى "البكر" 79.7% ونسبة الأزواج الذين تزوجوا للمرة الأولى 74.5%.

وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" الى أن 34.8% من الذكور الذين تزوجوا عام 2018 كانت أعمارهم 25 عاماً فأقل (24600 ذكراً)، مقابل 72.4% من الإناث (51191 أنثى). فمن بين كل ثلاثة أزواج هنالك زوج واحد عمره أقل من 25 عاماً، ومن بين كل أربع زوجات هنالك ثلاث زوجات أعمارهن أقل من 25 عاماً.

وخلال عام 2018 فقد شهد الأردن تسجيل 194 عقد زواج يومياً من بينهم 23 عقد زواج لقاصرات وقاصرين تقل أعمارهم عن 18 عاماً (8226 قاصرة و 284 قاصر في السنة).

إنخفاض نسبة تزويج الأطفال خلال عام 2018 لتصل الى 11.6%

وإنخفضت عقود الزواج خلال عام 2018 التي كان فيها أحد الزوجين أو كلاهما ضمن الفئة العمرية (15-18 عاماً) لتصل الى 8226 عقداً لفتيات قاصرات و 284 عقداً لفتيان قاصرين من مجمل عقود الزواج العادي والمكرر وصلت الى 11.6% ، وكان هذا الإنخفاض بنسبة 1.8% مقارنة مع عام 2017 والذي كانت فيه نسبة تزويج القاصرات 13.4%.

وتشير "تضامن" الى أن التعليمات الجديدة لمنح الإذن بالزواج والتي تم إقرارها منتصف عام 2017، قد ساهمت في خفض النسبة بعد سنوات من إستقرارها على ارتفاع، لتعود من حيث العدد الى مستويات عام 2012، حيث تم عام 2012 تزويج 8859 قاصرة عام 2012، و 9618 قاصرة عام 2013، و 10834 قاصرة عام 2014، و 10866 قاصرة عام 2015، و 10907 قاصرات عام 2016، و 10434 قاصرة عام 2017، وإنخفض العدد الى 8226 قاصرة عام 2018.

وترحب "تضامن" بإنخفاض نسبة وعدد عقود الزواج للفئة العمرية (15-18 عاماً)، وتؤكد بأن برامج التوعية خاصة تلك المتعلقة بالآثار السلبية المترتبة على الأطفال من مختلف النواحي الاجتماعية والاقتصادية والصحية والتعليمية ساهمت في الحد من التزويج المبكر، وفتحت آفاق المستقبل أمامهم.

نسبة تزويج القاصرات في محافظة المفرق 19% وفي محافظة الطفيلة 4%

وبتحليل الأرقام الخاصة بعقود الزواج في مختلف محافظات المملكة لعام 2018، يتبين بأن نسب تزويج القاصرات تختلف إختلافاً كبيراً بين المحافظات من مجمل عقود الزواج التي أبرمت فيها، حيث سجلت محافظة المفرق النسبة العلى فيما كانت محافظة الطفيلة الأقل.

وجاء ترتيب المحافظات كالتالي: محافظة المفرق الأعلى في تزويج القاصرات فمن بين كل 5 نساء تزوجن كان هنالك زوجة واحدة قاصرة وبنسبة 19.2% من مجمل عقود الزواج التي أبرمت في محافظة المفرق (967 عقد لقاصرات من إجمالي 5047 عقد زواج)، تلاها محافظة الزرقاء وبنسبة 16.6% (1692 عقد لقاصرات من إجمالي 10214 عقد زواج)، ومحافظة إربد بنسبة 13.3% (1805 عقد لقاصرات من إجمالي 13559 عقد زواج)، ومحافظة العقبة بنسبة 12.7% (156 عقد لقاصرات من إجمالي 1226 عقد زواج)، ومحافظة البلقاء بنسبة 12.3% (544 عقد لقاصرات من إجمالي 4423 عقد زواج)، ومحافظة معان بنسبة 9.9% (129 عقد لقاصرات من إجمالي 1306 عقد زواج)، ومحافظة العاصمة بنسبة 8.7% (2279 عقد لقاصرات من إجمالي 26029 عقد زواج)، ومحافظة جرش بنسبة 8.4% (189 عقد لقاصرات من إجمالي 2249 عقد زواج)، ومحافظة عجلون بنسبة 8.1% (127 عقد لقاصرات من إجمالي 1558 عقد زواج)، ومحافظة مادبا بنسبة 7.2% (147 عقد لقاصرات من إجمالي 2038 عقد زواج)، ومحافظة الكرك بنسبة 7% (157 عقد لقاصرات من إجمالي 2243 عقد زواج)، وأخيراً محافظة الطفيلة بنسبة 4% (34 عقد لقاصرات من إجمالي 842 عقد زواج).

2% من المتزوجات الأردنيات و 19% من السوريات في الفئة العمرية 15-19 عاماً أنجبن مولودهن الأول

كما أظهرت نتائج مسح السكان والصحة الأسرية 2017-2018 والصادر عن دائرة الإحصاءات العامة بأن نسبة النساء المتزوجات وأعمارهن أقل من 15 عاماً بلغت 9.6% وأن 1.2% منهن أنجبن أطفالاً قبل بلوغهن الـ 15 عاماً. كما أن 1.6% من النساء المتزوجات في الفئة العمرية 15-17 عاماً أنجبن مولوداً حياً و 1.1% منهن حوامل بطفلهن الأول، و 2.7% منهن بدأن الإنجاب.

وتشير "تضامن" الى أنه وبحسب جنسية النساء، فقد تبين بأن 1.9% من النساء الأردنيات، و 18.9% من النساء السوريات، و 8.1% من النساء اللاتي يحملن جنسيات أخرى، من الفئة العمرية 15-19 عاماً انجبن مولودهن الأول. كما أن 1.2% من الأردنيات، و 8.9% من السوريات، و 3.7% من اللاتي يحملن جنسيات أخرى حوامل بطفلهن الأول. فيما بدأت بالإنجاب 3.1% من الأردنيات، و 27.8% من السوريات، و 11.8% من اللاتي يحملن جنسيات أخرى.

الأرقام المتعلقة بعدد القاصرات المتزوجات اللاتي لا زلن على مقاعد الدراسة غير متاحة

هذا وتشترط تعليمات منح الإذن بالزواج للفئة العمرية (15-18 عاماً) بأن لا يكون الزواج سبباً في الإنقطاع عن التعليم المدرسي، إلا أن التحقق من توافر هذا الشرط يبدو مستبعداً في ظل عدم توفر الأرقام حول أعداد القاصرات المتزوجات الملتحلقات بالتعليم في المدارس الحكومية والخاصة ومدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين.

وتضيف جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" بأن تزويج الفتيات المبكر يجعلهن من الناحية الفعلية فتيات غير مرغوب بهن على مقاعد الدراسة، ويزداد الأمر سوءاً في حالة حملهن وما ينتج عن الحمل من مضاعفات ومشاكل صحية كونهن صغيرات، وما يترتب عليه من آثار كالغياب المستمر خاصة عند الوضع، مما يدفعهن الى الانسحاب من التعليم.

وتتساءل "تضامن" عن الأرقام والإحصائيات إن توافرت لدى وزارة التربية والتعليم (وهي الجهة المسؤولة عن توقيرها) عن عدد الطالبات المتزوجات على مقاعد الدراسة؟ وعدد الطالبات المتزوجات اللاتي أكملن تعليمهن الثانوي بنجاح؟ وعدد الطالبات المتزوجات اللاتي حصلن على إجازات أمومة وعدن الى مقاعد الدراسة؟. إن الحصول على هذه المعلومات سيؤكد من جديد على أن التزويج المبكر للفتيات هو في واقع الأمر حرمان لهن من التعليم.

كما وتتساءل عن أوجه التعاون القائمة ما بين دائرة قاضي القضاة ووزارة التربية والتعليم في هذا الخصوص، وهل ينتهي دور دائرة قاضي القضاة بمجرد منح الإذن بالزواج؟، وعلى من تقع مسؤولية ضمان إستمرار إلتحاق القاصرات بالمدارس؟، وماذا يترتب في حال مخالفة هذا الشرط الذي بناءاً عليه الى جانب شروط أخرى تم منح الإذن بالزواج؟، فهل يلزم الزوج بإلحاق زوجته القاصرة لإكمال تعليمها المدرسي؟.

تعليمات شروط منح الإذن بالزواج لن تضمن عملياً تعليم الفتيات

على الرغم من وجود شرط لمنح الإذن بالزواج لمن هم دون بين 15-18 عاماً بأن لا يكون الزواج سبباً في الإنقطاع عن التعليم المدرسي، إلا أن الأرقام والنسب أعلاه تشير الى عدم جدوى هذا الشرط، لإفتقاره الى آليات متابعة توفره والى الإجراءات القانونية الواجب إتخاذها عند الإخلال به.

فقد صدرت بتاريخ 16/7/2017 التعليمات الجديدة والمحدثة لزواج القاصرين والقاصرات ونشرت في عدد الجريدة الرسمية رقم 5472 تحت عنوان "تعليمات منح الإذن بالزواج لمن أكمل الخامسة عشرة سنة شمسية من عمره ولم يكمل الثامنة عشرة رقم (1) لعام 2017 صادرة بموجب الفقرة (ب) من المادة (10) من قانون الأحوال الشخصية رقم (36) لعام 2010"، وبدأ العمل بهذه التعليمات إعتباراً من 1/8/2017، فيما ألغيت تعليمات منح الإذن بالزواج لمن هم دون سن الثامنة عشرة لعام 2011.

وفي الوقت الذي تؤكد فيه "تضامن" من حيث المبدأ على موقفها المعارض لزواج القاصرين والقاصرات، ومطالبتها المستمرة في تعديل قانون الأحوال الشخصية وحصر حالات الإذن بزواج من أكمل السادسة عشرة من عمره وتحديدها بدقة، فإنها تأمل الى حين تحقيق ذلك أن تحد التعليمات الجديدة من عدد حالات تزويج الأطفال (الزواج المبكر) والتي جاءت أكثر تفصيلاً من التعليمات السابقة على الرغم من وجود عدد من الملاحظات عليها وتم تناولها فيي بيانات سابقة.

شروط منح الإذن بالزواج

أما المادة (4) من التعليمات فقد نصت على شروط منح الإذن بالزواج حيث جاء فيها ": يجب على المحكمة مراعاة ما يلي لغايات منح الإذن بالزواج: 1- أن يكون الخاطب كفؤاً للمخطوبة وفقاً لأحكام المادة (21) من القانون. 2- أن يتحقق القاضي من الرضا والإختيار التامين. 3- أن تتحقق المحكمة من الضرورة التي تقتضيها المصلحة وما تتضمنه من تحقيق منفعة أو درء مفسدة وبما تراه مناسباً من وسائل التحقق. 4- أن لا يتجاوز فارق السن بين الطرفين الخمسة عشر عاماً. 5- أن لا يكون الخاطب متزوجاً. 6- أن لا يكون الزواج سبباً في الإنقطاع عن التعليم المدرسي. 7- إثبات مقدرة الخاطب على الإنفاق ودفع المهر وتهيئة بيت الزوجية. 8- إبراز وثيقة الفحص الطبي المعتمد."