القلعة نيوز :  قال الدكتور خليف الخوالده أن المسؤول الناجح هو من يتفرغ لعمله لا أن يختزله بأقوال لا تصدقها الأفعال أو بتواصل شكلي كله تصنّع وتمثيل وحركات.

وأضاف الخوالده في تغريدة عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي تويتر بأنه بات معروفا أن الهروب بالاستحقاقات إلى المستقبل لا يطيل في عمر الحكومات وإن يطيل فقليلا وبعمرها المادي لا المعنوي. 

وتاليا النص الكامل لما كتبه الدكتور الخوالده:

ملاحظة رصدتها وتكررت عدة مرات تتمثل بأن تبدأ الحكومات بإبداء رغبة شديدة في العمل واصرار حقيقي على خدمة الناس والحرص على تقديم أفضل ما لديها مع التركيز على العمل الحقيقي الذي ينفع الناس.. ولكن ما تلبث أن تجد منها ما تنساق بعد فترة بعيدا عن دورها ومهامها شيئا فشيئا.. 

وتُغرق نفسها في تفاصيل جزيئة وشكلية ومعالجات سطحية تضيع معها الصورة الكلية .. فيتعاظم لديها الشعور بضرورة تجميل الصورة من خلال التركيز على تنظيم وتنفيذ المزيد من الفعاليات بعض النظر عن جدواها وتُكثر معها من التصريحات أكانت بمناسبة أو بدونها..

ويغلب على نهجها واهتمامها مخاطبة الإعلام والرأي العام فتستهدفه بدلا من استهداف خدمة الناس.. وتحرص على تكوين نجاح انطباعي حتى لو كان غير حقيقي.. ولكن مع الوقت يضعف عودها وتغدو سهلة الاستهداف.. 

بات معروفا أن الهروب بالاستحقاقات إلى المستقبل لا يطيل في عمر الحكومات.. وإن يطيل فقليلا وبعمرها المادي لا المعنوي..

قد يطرح المسؤول برامج ومشاريع وإجراءات قد لا يكون فيها أي جديد وقد يكرر ما قاله وفعله سابقيه.. وهذا يدلل على: إما أن المسؤول غير متابع ومطلع على ما تم في الماضي وبالتالي يعتقد ان ما يطرحه جديد، أو أن هذا كل ما لديه.

قد ينشغل المسؤول كثيرا بالتواصل والعلاقات على حساب دوره وعمله.. فيغلب الشكل على المضمون والقول على الفعل.. ولكن للأسف يتكون انطباع لدى البعض بأن هذا هو "الإنجاز" وأن صاحبه "قدوة لكل مسؤول".. يفرح هذا ويواصل نهجه وأسلوبه.. ولكن بالمقابل يُحبط من كرّس جهده ووقته لعمله وأعطى الأولوية لخدمة الناس.. 

قد يعمل المسؤول بمنتهى الإخلاص والضمير.. وبكل صمت وهدوء.. ولكن قد يُخال للبعض أنه لا يعمل أو أنه قليل الإنجاز..

هذا يحدث.. سلوك مرتبط بإنجاز حقيقي وآخر غير ذلك.. ولكن لا ندري ما السبب.. هل الأمر يتعلق بمنظومة القيم والسلوك؟ أم المعايير؟ هذا الأمر يستحق الوقوف كثيرا عنده والتفكير بعمق فيه.. 

المسؤول الناجح هو من يتفرغ لعمله لا أن يختزله بأقوال لا تصدقها الأفعال أو بتواصل شكلي كله تصنّع وتمثيل وحركات..

فليُقيم المسؤول بمؤشرات غير ما ألفناه من مؤشرات وبأدوات غير ما عهدناه من أدوات.. وليكن الحكم على الأداء وفق أفضل وأصدق الأدوات.. فالأداء الحقيقي قياسه مستوى خدمة الناس..