القلعة نيوز :  زار وفد من مركز الشفافية الأردني شركة الكهرباء الوطنية واجتمع بالمدير العام المهندس أمجد الرواشدة لبحث الإنجازات والتحديات الخاصة بقطاع الكهرباء في الأردن. وفي معرض حديثه عن التحديات التي واجهتها الشركة، صرح المهندس الرواشدة أن الشركة مرت بتحديات فنية ومالية كبيرة خلال فترات إنقطاع تزويد الغاز المصري، إلا أن المواطن الأردني آنذاك وبحمد الله لم يشعر بأي أثار سلبية تتعلق بجودة خدمة الكهرباء، وذلك بسبب الجهود الكبيرة التي بُذلت من جميع مفاصل النظام الكهربائي الأردني إبتداءً من محطات توليد الكهرباء ونهايةً بشركات التوزيع، حيث استمر النظام الكهربائي الأردني خلال هذه الفترة ليس فقط بالمحافظة على اعتماديته وتوافريته المعتادتين بل تعداها لتحسين تلك المؤشرات في ظل تلك الظروف الصعبة، وأن العمل جار لتخفيض هذه الخسائر دون التغول على جيب المواطن فقط، هذا وقد حصلت الشركة أيضاً على تعويض كمي من الشقيقة مصر على فترة ١٥ سنة قادمة بسبب توقف ضخ الغاز المصري. وعند السؤال عن خطة الشركة لتحقيق الاستفاده القصوى من مشاريع الطاقه المتجدده، اشار المهندس الرواشدة الى وقوف الشركة بجانب تحقيق الأهداف الإستراتيجية لقطاع الطاقة، والتي تتجه إلى زيادة الإعتماد على المصادر المحلية وتقليل مستوردات المملكة من مصادر الطاقة لما لذلك من آثار إيجابية تتعلق بأمن التزود بالطاقة، إلا أنه لا بد من وجود بعض التحديات المصاحبة لدخول إستطاعات كبيرة من هذه المحطات على إستقرارية الشبكة الكهربائية نظراً لطبيعتها المتمثلة بإعتماد الطاقة المولدة منها على الظروف الجوية التي لا يمكن التحكم بها، وبهذا الصدد فإنه يجب دراسة كل حالة على حدة، حيث على سبيل المثال لا يمكن مقارنة شبكتنا الكهربائيه الصغيرة نسبياً بشبكات الدول الكبيرة والمرتبطة بخطوط ربط كهربائية مع عدة دول مجاورة. وفي مجمل حديثه عن التحديات التي تواجه قطاع الكهرباء بشكل عام، وشركة الكهرباء الوطنية بشكل خاص، أشار الرواشدة إلى مجموعة من أبرز التحديات الأخرى كالمديونية المتراكمة على الشركة وتوقف بعض فئات المستهلكين عن شراء أي طاقة كهربائية من الشبكة الكهربائية مع إبقائهم مربوطين عليها للمحافظة على إستقرارية المنظومة الكهربائية لهذه الفئات أو لتخزين الطاقة الكهربائية لها لإعادة إستهلاكها ليلاً دون تحمل هذه الفئات لأي تبعات مالية نتيجة هذه الخدمة، إلا انه ومع كل ذلك فإن الشركة ماضية قدماً في جملة من الإجراءات المتخذة لمعالجة هذه التحديات، وأبرزها وضع خارطة طريق هدفها الأساسي الإستدامة المالية لشركة الكهرباء الوطنية وتوجيه الدعم للفئات المستحقة لذلك كالمواطن البسيط والقطاعات الإنتاجية، ومراجعة عقود شراء الكهرباء من محطات توليد الكهرباء الخاصة، والتي تعتبر سبب أساسي في معدل سعر الشراء الحالي للكهرباء ، ومعالجة التشوه في التعرفة الكهربائية من أجل خفض التعرفه على المواطن والقطاع الصناعي، والتي ستؤدي إلى تحفيز الإستثمار. تم التطرق أيضاً إلى خطة شركه الكهرباء الوطنية في التعامل مع دخول محطة توليد الكهرباء من الصخر الزيتي العام القادم في ظل وجود فائض في الإستطاعة التوليدية، ووضح الرواشدة إلى أنه تحدي جديد وبحاجة إلى تنظيم لتجنب حدوث خسائر جديدة.
حضر عن المركز الرئيس التنفيذي هيلدا عجيلات ورنا ملحيس والمهندس علي مساعدة. ومن الجدير بالذكر أن المركز هو مؤسسة غير حكومية غير ربحية مسجلة في وزارة التنمية الإجتماعية ضمن اختصاص وزارة التنمية السياسية بتاريخ ٢٠١١/٧/١١ ويعنى بتعزيز الشفافية والمساءلة والحوكمة ومكافحة الفساد من خلال المشاركة المجتمعية والرقابة.