القلعةنيوز:


كل عام و الاردن بكل خير وأمان . في هذه الايام المباركة تلتقي قلوب ابناء الوطن حول الاردن المعطاء يتبادلون حوله اطراف الحديث. نقطة البداية تكمن في ان نرتقي الى مستوى رؤية جلالة الملك، و ان نرى البلد كما يراها وكما يريدها ان تكون. 
مر الاردن في عصره الحديث بمراحل تنمية رسمتها حكمة قيادته التي ادركت ابعاد لحظات العبور. فالملك عبد الله المؤسس ثبت المملكة الاولى بالقومية و السيادة، وعزز الملك طلال المملكة الثانية بالدستور المتطور، اما الحسين فقد بنى مؤسسات المملكة الثالثة، و رفع اسم الاردن في سماء الدنيا وجعله رقما صعبا لا يقبل القسمة. رحمهم الله و جزاهم خير الجزاء.
و اكمل عبد الله الثاني ، اطال الله في عمره، المسيرة و اسس المملكة الرابعة على عمق المشاركة الشعبية و اطلاق طاقات الوطن الزاخرة و توظيف خبرات بنات و ابناء الاردن على اختلاف مستوياتهم للدخول الى عصر العالمية.  
ان التحدي الحقيقي الذي تواجهه المملكة الرابعه هو انتاج حكومات و مؤسسات شرعية تتخذ قرارت و سياسات فاعلة تخدم الوطن و تبنيه و لا تستنفذ من رصيده. نحن بأمس الحاجة الى قيادات تنفيذية مستنيرة واعية، كفؤة و امينة. نعيش في زمن استثنائي لا يصلح له اشخاص عاديون. الجميع يجب ان يقيم على اعماله لا على اقواله، فالكثير من القيادات الحكومية لديها غزارة في الافكار و شح في النتائج.
فهل نرتقي كمسؤولين و مواطنين و مؤسسات الى رؤية المملكة الرابعة؟ هل سنسحب من رصيدها ام نضيف اليها؟ هل سنقول ما نفعل و نفعل ما نقول؟ فالشرعية لأي شخص او جهة تأتي فقط من الانجاز على ارض الواقع. الجميع يجب ان يضيف الى رصيد الوطن. هذا هو امل كل الاردنيين، و بعض مما يجول بخواطرهم في ايام العيد اعاده الله علينا بالخير و البركات.
حفظ الله الاردن، و ملكه المفدى، و ولي عهده الامين، و كل عام و انتم بخير.