القلعة نيوز - 
 تزينت كلية الدفاع الوطني وكلية القيادة والأركان الملكية الأردنية بالامس، بحلة جميلة زاهية وهي تتباهى باستقبال جلالة الملك عبدالله الثاني، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وتفضله بلقاء أمار وأعضاء هيئة التوجيه والدارسين في هاتين الكليتين العريقتين.  وقد عززت هذه الزيارة الملكية السامية الدور والمكانة الرفيعة للكليتين وتركت آثاراً عميقة في نفوس الدارسين من الدول الشقيقة والصديقة ومختلف صنوف القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والمؤسسات الحكومية. 
لقد قدمت هذه الكليات للوطن وللقوات المسلحة وللدول الشقيقة والصديقة كوكبة من القيادات الواعدة التي تلقت في رحاب هذه الكليات تأهيلاً علمياً وفكرياً راقياً ومتقدماً ينسجم مع متطلبات العصر، ويضاهي مستويات التأهيل الاستراتيجي العالمي في كبريات الجامعات والمعاهد والأكاديميات حول العالم، تمهيداً لاستلامهم مناصب عليا ذات ارتباط بالتخطيط الاستراتيجي على المستوى الوطني، لما يتميزون به من معرفة ومهارة وحرفية عالية. لقد شهدت القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه، ومنذ تسلمه سلطاته الدستورية، اهتماماً متزايداً في المجال الاكاديمي والتعليمي خاصة فيما يتعلق بتطوير الفكر والتخطيط الاستراتيجي، وتعتبر كلية الدفاع الوطني الملكية الاردنية، نموذجاً لهذا التطور المنسجم مع الرؤية الملكية الداعمة لتأهيل قيادات المستقبل من العسكريين والمدنيين للتعامل مع قضايا الأمن والدفاع في عصر العولمة، وثورة المعلومات وتكنولوجيا الاتصالات، أما كلية القيادة والاركان الملكية الاردنية فقد اصبحت مركزا للتميز والإبداع في الفن التعبوي والعملياتي على المستويين الإقليمي والدولي. نفتخر ونعتز بهذه الكليات العريقة وهي تسير بخطى منهجية ثابتة وفق سياسة تدريبية متقنة تواكب العصر وتسعى للتميز والجودة والاتقان وذلك من خلال التحديث المستمر الذي يتماشى مع تطور المناهج العلمية والعسكرية في قواتنا المسلحة الباسلة. 
 كل الشكر والتقدير لعطوفة رئيس هيئة الاركان المشتركة ولاصحاب العطوفة أمار هذه الكليات وكافة مرتباتها على الجهود المخلصة في تحقيق الرؤية الملكية السامية، في حماية منظومة الأمن الوطني الأردني، من خلال البحث الموضوعي، والدراسات الأكاديمية المعمقة، وتسليط الضوء على القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية والعسكرية على الساحة الداخلية والإقليمية والدولية، ومحاولة البحث عن الحلول المناسبة لها بكل فكر ومعرفة علمية متخصصة. 
وعلى مؤسسات الدولة أن تستفيد قدر الإمكان من خبرات المؤسسة العسكرية التي تتجلى فيها أرفع قواعد الإدارة الاستراتيجية المبنية على التفكير والتخطيط الاستراتيجي. حفظ الله قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية من كل مكروه وأدام علينا نعمة الأمن والإستقرار في ظل حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني بن الحسين حفظه الله ورعاه. 
 العميد الركن المتقاعد الدكتور المهندس هشام عوده العبادي