القلعة نيوز-
يعمل المنتدى الاقتصادي العالمي على إنشاء شراكة جديدة لتسخير إمكانات الابتكار التكنولوجي والسياسة الذكية لتسريع الاقتصاد الدائري.ستتعاون مبادرة «تسريع الاقتصاد الدائري 360»، التي أُطلقت اليوم، مع أطراف عدّة كالحكومات وقطاع الأعمال والمجتمع المدني، ورجال الأعمال حول العالم لإيجاد أفكار جديدة نيّرة ستساعدنا على تقليل الهدر في اقتصاداتنا.
 ,يُعدّ الاقتصاد الدائري نهجاً متجدداً للإنتاج والاستهلاك، حيث يتم إعادة تصميم المنتجات والمواد،وإعادتها إلى حالة جيّدة، وإعادة استخدامها للحد من الآثار البيئية. تُظهر الأبحاث أن بإمكان هذا التحول أن يولّد 4.5 تريليون دولار من الناتج الاقتصادي الإضافي بحلول عام 2030.
 ,استحوذت هذه الفكرة على اهتمام الشركات والحكومات ولكنها لا تزال غير معتمدة على نطاقٍ واسع حول العالم. تتم اليوم إعادة استخدام 9% فقط من المواد المستخرجة، وفي الوقت نفسه، لا يزال استخراج الموارد الطبيعية ومعالجتها يؤدي إلى زيادة بمعدّلنصف انبعاثات الغازات الدفيئة العالمية ويتوقع أن يتضاعف عددها بحلول عام 2050.
 ,ترتبط مبادرة «تسريع الاقتصاد الدائري 360» بمنصة تسريع الاقتصاد الدائري، وهيتهدف إلى إنشاء أسواق جديدة للسلع، والخدمات، والإيرادات الدائرية،عبر إظهار ودعم وربط رواد الأعمال والابتكارات من خلال التحديات والشراكات التي تقودها البلاد.
 وتكمن الفكرة في مساعدة هؤلاء على توسيع نطاق الحلول بالشراكة مع الوزارات والمستثمرين والخبراء والشركات. تنطلق أولى هذه الشراكات الوطنية اليوم في دولة الإمارات العربية المتحدة. وستنطلق الشراكة الوطنية القادمة في تشيلي بهدفٍ طويل الأمد يتمثل في تنمية شبكة عالمية من صناع التغيير.
 وفي هذا الإطار، علّق دومينيك وراي، رئيس مركز السلع العامة العالمية، عضو مجلس الإدارة في المنتدى الاقتصادي العالمي: «تعمل هذه الشراكة على إطلاق حركة عالمية تهدف إلى إحداث تغيير جذري من خلال تحديد التقنيات الجديدة وحلول الأعمال التي توقف اعتمادنا الكلّي على استخراج الموارد الطبيعية بينما تزاوج بينأهداف لحماية البيئة وأهداف لتعزيز الاقتصادات.»
 ويأتي هذا الإعلان في الوقت الذي تظهر فيه ابتكارات عديدة مثل تتبع الأصول المدعومة بتقنيةالـ»بلوكتشين»، ونماذج الأعمال الرقمية، والمواد الجديدة، وأنظمة الاسترداد الممكّنة بواسطة الذكاء الاصطناعي في جميع أنحاء العالم.
 و قال الدكتور أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، الإمارات العربية المتحدة: «إن من شأن مبادرة «تسريع الاقتصاد الدائري 360»، أن تحفّز جهودنا العالمية لتحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة،كما وأنها ستضمن لنا الحفاظ على مواردنا الطبيعية. سيزيد الاقتصاد الدائري من اعتمادنا على الطاقة النظيفة، ويعزز التنفيذ المتسق لمعايير التنمية المستدامة، ويخلق فرصاً أكبر للشباب في المنطقة»
 أما  عمر بن سلطان العلماء، وزير الدولة للذكاء الاصطناعي، الإمارات العربية المتحدة، فعلّق قائلاً:»للذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة إمكانات مذهلة لتغيير علاقتنا بالموارد الطبيعية، من خلال تطبيقها بطرق جديدة. توفر هذه الشراكة فرصة هامة لإطلاق حلول وتطبيقات جديدة لهذه التقنيات.»
 وتعتمد مبادرة «تسريع الاقتصاد الدائري 360» على الأبحاث التي طوّرها المنتدى الاقتصادي العالمي بالتعاون مع «أكسنتور ستراتيجي» لاستكشاف إمكانات تكنولوجيات الثورة الصناعية الرابعة لتسريع الانتقال إلى الاقتصاد الدائري للبلاستيك والإلكترونيات.
 ويحتضن المنتدى الاقتصادي العالمي هذه الشراكة باستثمار مبدئي قدره مليون فرنك سويسري مقدّم من حكومة الإمارات العربية المتحدة، وستستفيد الشراكة من شبكات خبراء المنتدى، والمجتمع المدني، وقادة الحكومات والصناعة، وPACE، وشبكة مراكز الثورة الصناعية الرابعة.--الدستور