القلعة نيوز-يعقد مجلس النواب يوم الأحد جلسة لمناقشة مقترح قانون يمنع استيراد الغاز من إسرائيل، وقد أوصت لجنته القانونية بالموافقة على المقترح

مجلس النواب الثامن عشر هو ذاته نفس المجلس الذي رفض مناقشة اتفاقية الغاز مع إسرائيل قبل نحو 3 أعوام ووجد الملف "موضوعاً غير صالح للنقاش"، حيث صوّت بتاريخ 14/ 3/ 2017م 23 نائباً من أصل 96 نائباً لصالح تخصيص جلسة مناقشة عامة لبحث الاتفاقية الموقعة بين شركة الكهرباء الوطنية وشركة نوبل انريجي

اليوم وفي دورته الأخيرة، يوقع أزيد من 60 نائباً على مذكرة تطالب بمقترح قانون يمنع استيراد الغاز من إسرائيل، فيتم عرضها على المجلس فتحوّل إلى اللجنة القانونية ويطلب رئيس المجلس منح المقترح صفة الاستعجال

توافق اللجنة القانونية على المذكرة وتعلن قبولها للمقترح، وتوصي مجلس النواب بالموافقة على مقترح القانون والطلب من الحكومة السير في الإجراءات الدستورية والقانونية

وتجيز المادة 95 من الدستور لعشرة أو أكثر من أعضاء أي من مجلسي الأعيان والنواب أن يقترحوا القوانين، ويحال كل إقتراح على اللجنة المختصة في المجلس لإبداء الرأي، فإذا رأى المجلس قبول الإقتراح أحاله على الحكومة لوضعه في صيغة مشروع قانون وتقديمه للمجلس في الدورة نفسها أو في الدورة التي تليها

هذا يعني أن بوسع الحكومة "تجميد" مقترح القانون لما بعد انتهاء الدورة العادية الرابعة والأخيرة من عمر مجلس النواب استناداً إلى نص الدستور، ولا يمكن إلزام الحكومة بموعد محدد أو فرض صيغ زمنية عليها، ولا منحه صفة الاستعجال كما طلبت كتلة الإصلاح النيابية في بيان لها السبت

مصادر في اللجنة القانونية تقول لـ "هلا أخبار" إنها وافقت على مقترح القانون ولم تسطّر أي نص لمشروع مقترح للقانون، فالدستور كان واضحاً في رسم العلاقة بين الحكومة ومجلس النواب فيما يتعلق بآلية إقرار مقترح القانون

وأشارت إلى أن ما أدرج في جدول أعمال مجلس النواب يتضمن نصاً مقترحاً لمشروع القانون قدمه النواب الذين تبنوا المذكرة النيابية، وهم من أرفقوا الأسباب الموجبة والتي أيضاً أدرجت على الجدول المنشور عبر موقع المجلس

وتؤكد المصادر أن دور مجلس النواب يقتصر في هذه الحالة على الموافقة على قبول المقترح بقانون والطلب من الحكومة وضعه بصيغة مشروع وإرساله إلى مجلس النواب

ولا يعرف إن كانت الحكومة ستبادر لإعلان رأيها في مقترح القانون، أم ستكتفي بالصمت وتعليق المقترح النيابي لحين انتهاء عمر المجلس؟

هنالك وجهة نظر داخل الحكومة تدفع بأن يجيب الوزراء المعنيون على طلب المقترح ليس من باب تبني الحكومة لاتفاقية الغاز التي لم توقعها بل نفذت في عهدها، بل لقناعتها بعدم القدرة على التنصل من الالتزام الذي يفرض التخلي عنه دفعَ مبلغ كشرط جزائي تقدر قيمته بمليار ونصف المليار دولار، ولضرورة أن لا يكون مقترح القانون مطلباً دائماً في المجالس المقبلة

كما أن هنالك رأياً قانونياً - داخل اللجنة والحكومة - بأن هذه الاتفاقية مرتبطة بمضامين اتفاقية السلام، والتي تعتبر في عداد (الاتفاقيات الدولية) التي تسمو في التطبيق على القوانين المحلية، وإن إقرار مقترح القانون يتعارض ويخالف اتفاقية معاهدة السلام الموقعة بناءً على قانون صدر في العام 1994م

ويوجد دفع قانوني بأن الاتفاقية وقعت بين الشركتين وأصبحت نافذة ولا يمكن أن يسري مقترح القانون - في حال إقراره - بأثر رجعي ليشمل تعطيل الاتفاقية بعد أن أصبحت نافذة، إلّا إذا نص القانون صراحة على سريان نصوصه بأثر رجعي، وهنا يعلو ما استقر العمل عليه وفقاً للاجتهادات القضائية وقرارات محكمة التمييز بأنه لا تسري القوانين بأثر رجعي إذا كان يترتب عليها أثر مالي.

كل ذلك يعني، أن مقترح القانون الذي سيقره مجلس النواب على الأكيد يوم الأحد، سيبعث برسائل ملتبسة وستُتكشف نتائج هذا التوجه بعد الجلسة من ناحية تقييم الخطوات قانونياً وقدرة الحكوم ومجلس النواب على المناورة.

هلا اخبار