القلعة نيوز-
تشكل طريق الكرك الأغوار الجنوبية، والممتدة على طول وادي الكرك باتجاه الأغوار الجنوبية، وبطول يصل الى 30 كم، خطرا يوميا على من يستخدمها، بعد أن تردت حالها بشكل كبير، وتعرضها لانهيارات طينية وصخرية باستمرار. وتعد الطريق التي مضى على تعبيدها أول مرة 40 عاما، الشريان الحيوي لحركة التنقل اليومية للمزارعين والعاملين بمصانع الأغوار، إضافة الى الطلبة والعاملين بمؤسسات محافظة الكرك المختلفة. وتشكل هذه الطريق هاجسا لآلاف المستخدمين بسبب وعورتها واهتراء أجزاء كبيرة منها، إضافة الى ما يحدث بشكل سنوي على الطرق مع بدء تساقط الأمطار؛ حيث تتعرض الطريق للانهيارات الطينية والصخرية عليها من أعالي الجبال الملاصقة. وشهدت الطريق قبل أسبوعين أثناء تساقط الأمطار تهديدا خطيرا لحياة مجموعة من المواطنين المتجهين الى الأغوار الجنوبية عندما سقطت على الطريق لحظة مرورهم كتلة صخرية تزن عشرات الأطنان، مرت من أمام مركباتهم على الطريق. وعلى مدى الأعوام الماضية، أغلقت الطريق أكثر من مرة خلال موسم الأمطار، بسبب تراكم كميات كبيرة من الطين والحجارة في وسطها والجوانب الملاصقة للجبال، التي تمر بها الطريق وخصوصا في منطقة الخرزة، وهي أكثر مناطق الطريق وعورة وخطورة على السائقين. وتتوقف المركبات لساعات طويلة على الطريق، حتى تقوم أجهزة وكوادر مديرية أشغال الكرك بإزالة الطين والحجارة والأتربة المتساقطة، وهي حالة تتكرر عشرات المرات في كل موسم مطري. وكانت الجهات الرسمية أعلنت، أكثر من مرة على لسان رؤساء وزارات سابقين ووزراء أشغال كثر، أن الحكومة عازمة على إعادة تأهيل الطريق الحيوي بلا جدوى؛ حيث تجرى للطريق عمليات ترقيع وصيانة سنوية تكلف مئات آلاف الدنانير. ويطالب سائقون وسكان من مناطق الأغوار الجنوبية ومختلف مناطق محافظة الكرك، الجهات الرسمية، بإيجاد حل نهائي لمشكلة الطريق، من خلال إعادة التأهيل الشاملة وتوسعة جوانب الطريق، حرصا على سلامة المواطنين. وأكدوا أن تساقط الثلوج خلال الفترة الماضية زاد من الانهيارات الترابية والطينية بالمنطقة التي أصبحت تشهد زيادة في حركة السير والتنقل من وإلى الأغوار الجنوبية. وأشاروا إلى أن بقاء حال الطريق على ما هي عليه في كل موسم شتاء يزيد من المخاطر على حياة مستخدمي الطريق أثناء موسم الأمطار، بسبب الحجارة والتراب المتساقط من الجبال العالية المحيطة. وأوضح المواطن أكرم المحادين، أن أسرة بكاملها كانت يمكن أن تتعرض للوفاة الجماعية قبل فترة بسيطة، إثر تساقط صخرة كبيرة من أعلى الجبال المحاذية للطريق والتي كانت من الممكن أن تدهس المركبة التي كانت تستقلها الأسرة لولا مرورها قبل المركبة على الطريق العام. وبين أن طريق الكرك الأغوار الجنوبي إحدى الطرق الحيوية والرئيسية بمحافظة الكرك، وتخدم يوميا آلاف المواطنين العاملين بالأغوار الجنوبية، وهي بحاجة الى إعادة تعبيد من جديد، وخصوصا بعد مضي عشرات الأعوام على تعبيده أول مرة، لافتا الى أنه من الضروري أن تسهم الشركات العاملة بالأغوار الجنوبية في تعبيد الطريق لأنها تستخدمها بشكل كبير في تنقل مركباتها وآلياتها بشكل يومي. وأكد حسين الصعوب الذي يعمل في شركة البوتاس العربية، أن طريق الكرك الأغوار الجنوبية بحاجة إلى صيانة وتوسعة شاملة كونها الطريق العامة الوحيدة التي تربط بين المحافظة والأغوار الجنوبية وبمسرب واحد، وخصوصا مع تعرضها بشكل يومي أثناء موسم الأمطار لتساقط الحجارة والطين، ما يؤدي الى إغلاقها لساعات أمام حركة السير وتنقل المواطنين. وقال أيمن الخنازرة من سكان الأغوار الجنوبية، إن الطريق التي مضى على افتتاحها وتعبيدها عشرات الأعوام وصلت الى وضع سيئ، وتعاني من الاهتراء والتردي وأصبحت بحاجة ماسة للصيانة وإعادة التعبيد والتأهيل، حرصا على سلامة المواطنين، لافتا إلى أن الطريق يستخدمها المئات يوميا كون الأغوار الجنوبية منطقة عمل زراعي وصناعي. وبين أن الطريق أصبحت تشكل خطرا على حياة مستخدميها في موسم الشتاء، بسبب الانهيارات الطينية من الجبال المحيطة، مطالبا وزارة الأشغال العامة بوضع حماية لجانبي الطريق لمنع تساقط الحجارة والتربة الطينية. ومن جهته، أكد مدير أشغال محافظة الكرك المهندس رائد الخطاطبة، أن الأشغال العامة تقوم بإجراء صيانة دورية سنوية للطريق، لافتا الى أن المديرية تضع آليات خاصة للعمل بالطرق طوال موسم الأمطار، لتقوم بإزالة أي كميات من الطين والحجارة لمنع إغلاق الطريق أمام حركة السير. وبين الخطاطبة، أن الوزارة شكلت مؤخرا لجنة فنية خاصة من جهات مختلفة لبحث قضية تساقط الصخور على الطريق العام من أعلى الجبال في إحدى المناطق، مؤكدا أن اللجنة أوصت بأن يتم التعامل واتخاذ إجراءات خاصة بهذه المنطقة حرصا على سلامة المواطنين. وبين أن المديرية قامت مؤخرا بإنشاء مسرب فرعي بديل بعيدا عن منطقة تساقط الصخور على الطريق، مؤكدا أن هناك عشرات الآليات التي وضعت في حال الطوارئ بالمنطقة لمنع إغلاق الطريق بسبب الأتربة والصخور. وشدد الخطاطبة، على أن الوزارة تضع طريق الكرك الأغوار على سلم أولوياتها من أجل إعادة تأهيل الطريق والتخلص من الإشكالات كافة التي تتواجد على الطريق بسبب الجبال المحاذية لها.