ملحم:التأمين من مظاهر التمدن وله دور أخلاقي وحضاري تجاه الفرد والمجتمع

ملحم:توزيع مسؤولية مواجهة الخطر جانب من التعاون والتضامن الاجتماعي يوفره التأمين

د. أبوحمور: التأمين يعزز التنمية والاستقرار المجتمعي والمالي وحماية الثروات الاقتصادية

القلعة نيوز-عمّان

ألقى الباحث الاقتصادي المتخصص في شؤون التأمين تيسير جميل ملحم محاضرة في منتدى الفكر العربي، مساء يوم الأحد 15/3/2020، تناول فيها واقع قطاع التأمين ومستقبله في الأردن، مشيراً إلى أن التأمين يعد فرعاً من العلوم الاجتماعية والاقتصادية، ويهدف إلى حماية الأفراد والمجتمعات والهيئات من الأخطار، كما أنه يمثل جانباً من التضامن والتعاون الاجتماعي يتمثل بالمساهمة في توزيع مسؤولية مواجهة الخطر.

أدار اللقاء وشارك فيه وزير المالية الأسبق والأمين العام لمنتدى الفكر العربي د. محمد أبوحمور الذي أكد في كلمته التقديمية أن الجانب الاجتماعي في التأمين لا يقل أهمية عن الجانب الاقتصادي،

وقال: إن البحث في تاريخ قطاع التأمين في الأردن يكشف عن جوانب مهمة من التطور الاجتماعي والاقتصادي والعلاقات التجارية مع الخارج، والتأثيرات التي رافقت مراحل هذا التطور وإبراز دور التأمين في تعزيز التنمية ومساهمته في دعم روافد الاقتصاد الوطني وعوامل الاستقرار المالي وحماية الثروات الاقتصادية للمجتمع .

وأوضح الباحث تيسير ملحم في محاضرته أهمية التأمين بوصفه مظهراً من مظاهر التمدن، وما يترتب على ذلك من دور أخلاقي وحضاري تجاه الفرد والمجتمع، مشيراً إلى أهمية الوعي المجتمعي بثقافة التأمين وفوائده وخاصة في مجال الحماية من الأخطار والحوادث، مما يسهم في تحقيق الاستقرار الاجتماعي والعائلي ويحفظ رؤوس الأموال المنتجة وييسر إعادة بنائها عند تعرضها للدمار أو الضرر.

وأشار ملحم إلى أن التأمين يعد وسيلة من وسائل الائتمان بما يوفره من ضمانات للمقرضين أو الدائنين على أموال مدينهم (المؤمن له)، وتعتبر بعض وثائق التأمين أداة ائتمان ووسيلة من وسائل الاقتراض والادخار (وثائق التأمين على الحياة).

وأبرز ملحم واقع هذا القطاع في الأردن مستشرفاً مستقبله في ضوء التطورات الاقتصادية في العالم، كما تناول المعالم الرئيسية لتطور نشاط التأمين محلياً منذ إنشاء أول وكالة للتأمين عام 1946 على يدي المرحوم الدكتور رؤوف أبوجابر والتي كانت تتبع شركة الشرق للتأمين المصرية، مروراً بظهور أول شركة تأمين وطنية هي شركة التأمين الأردنية عام 1951، ثم بدء تأسيس أكثر من شركة خلال ستينيات القرن العشرين، وتزايد أعداد هذه الشركات في العقود اللاحقة، وحتى إصدار القوانين لتنظيم سوق التأمين (قانون التأمين رقم 30 لسنة 1984، وقانون رقم 9 لسنة 1995)، عدا إنشاء الاتحاد الأردني لشركات التأمين عام 1989 الذي حلّ محل الجمعية الأردنية للتأمين بعد أن استمرت في العمل على تنظيم سوق التأمين منذ تأسيسها عام 1956.