- الفلسطينيون والعرب والمسلمون هم الخاسرون من القرار السياسي  التركي ( لماذا)؟

-   اسرائيل تعتبر القرار التركي ايذانا لها بالسير في مخطط  السيطرة   

    الزمانية والمكانيةعلى المسجد الأقصى وتهويده


 أردوغان يتحدى ويغير وضع آيا صوفيا.. واليونان: استفزاز

 

القلعه نيوز -متابعات -

اعتبر محللون سياسيون، أن قرار الرئيس التركي، رجب طب أردوغان، بتحويل كاتدرائية  كنيسة آيا صوفيا الى مسجد، هو قرار "سياسي" وليس "ديني"، بينما اعتبره آخرون أنه قرار طبيعي ويؤكد على مكانة "آيا صوفيا" لدى الأتراك في حين اعتبرته  اسرائيل سابقه  هلل لها المسلمون تتيح لها  المضي قدماً  في مخطط السيطرة الزمانية  والمكانية على المسجد الأقصى وتهويده

  المحلل السياسي التركي، سمير صالحة، 

قال في حديثه له عبر "نبض البلد" على قناة رؤيا، مساء السبت، إن قرار تحويل آيا صوفيا الى مسجد، هو قرار سياسي بالدرجة الاولى، وسيكون له تأثير على الداخل التركي، خاصة مع ازدياد شعبية حزب العدالة والتنمية التركي.

وبين صالحة أن خسارة أردوغان للانتخابات البلدية التي جرت قبل أشهر، دفع الرئيس التركي لقرار تحويل آيا صوفيا لمسجد.

واشار الى أن قرار تحويل آيا صوفيا لمسجد، ستؤثر على العلاقات التركية الاوروبية، ومسالة دخولها الى الاتحاد الاوروبي.

هذا الرأي اتفق معه المحلل السياسي الأردني عامر التل الذي اعتبر ان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يستخدم "الغطاء الديني" كغطاء لتنفيذ سياساته في تركيا ولخدمة مشروعه "التمددي".

وأشار الى أن تركيا أكثر بلد في الشرق الاوسط مستورد للخمور، وأردوغان يستخدم الغطاء الديني من أجل تمدده في الشرق الاوسط وفي العديد من التي تشهد تدخلات تركية، على حد قوله.

التل اعتبر أن أردوغان له مشروع إقليمي مدعوم من امريكا، و"مشروع اقليمي" لاحتلال مناطق في بعض الدول العربية من بينها سوريا وليبيا، وفق قوله، مضيفا، أن مديونية تركيا 400 مليار دولار والتبادل التجاري مع كيان الاحتلال 6 مليار دولار

وتابع في حديثه :"تحالف اردوغان مع كيان الاحتلال استراتيجي وتنسيق امني وعسكر".

الكاتب الفلسطيني محمد  النوباني  قال في مقالة نشرها في " راي اليوم "  اللندنية

ان قدوتنا في مجال التسامح الديني الخليفة الراشدي عمر بن الخطاب صاحب العهدة العمرية الذي أمن اهل إيلياء (القدس) على انفسهم واموالهم عندما دخلها فاتحاً بناء على طلب أهلها المسيحيين.

ويذكر التاريخ بأحرف من نور أن عمر رضي الله عنه رفض أن يصلي في كنيسة القيامة عندما حان موعد آحدى الصلوات الخمس ودعاه مطرانها "صفرونيوس” الذي سلمه مفاتيح المدينة للصلاة فيها خوفاً من ان يحولها المسلمون بعد ذلك الى مسجد وصلى في مكان قريب منها وهو المكان الذي يسمى الإن  بمسجد عمر.

 الأحزاب التركية المعارضة تشيد بأردوغان وافتتاح مسجد آيا صوفيا ...

اما فيما يتعلق بتحويل متحف ايا صوفيا في مدينة  اسطنبول التركية امس إلى مسجد من جديد وبصرف النظر عن الحقائق التاريخية التي تقول ان السلطان العثماني محمد الثاني (محمد الفاتح) قد اشترى بعد فتح القسطنطينية كاتيدرائية ايا صوفيا من القساوسة ودفع لهم ثمنها من ماله الخاص قبل ان يحولها إلى مسجد، ويوجد شهادة ملكية طابو تثبت وتوثق  ذلك، قبل ان يحولها مصطفى كمال أتاتورك الى متحف عام ١٩٣٤ من القرن الماضي وبصرف النظر كذلك عن موقفنا من اردوغان الذي حولها من جديد  إلى مسجد والذي  نمقت دوره التخريبي في سوريا وليبيا والعراق ،إلا أن هذه  العملية لا يجب تحميلها  اكثر مما تحتمل وتحويلها إلى سبب لصراع مسيحي-اسلامي او بالاحرى إلى صراع ارذوكسي-آسلامي .

 صحيح أن حكومة نتنياهو قد تستثمر ما  فعله  أردوغان من تحويل لمتحف ايا صوفيا إلى مسجد لتحريض الكنيسة الأرثوذكسية وتحديداً الروسية على المسلمين والعرب بشكل عام وعلى الفلسطينيين بشكل خاص  وربما للمضي قدماً  في مخطط السيطرة الزمانية  والمكانيةعلى المسجد الأقصى،

 ولكن يخطئ من بعتقد ان اسرائيل كانت بحاجة إلى مبررات او الى من يحرضها حينما حولت المسجد التابع للقرية الفلسطينية المدمرة التي أقام عليها رئيس الوزراء الاسرائيلي الأسبق اريئيل شارون مزرعته إلى إسطبل للخيول او عندما حولت نصف مسجد قرية المالحة القريبة من القدس الى حانة ونصفه الآخر الى مخيطة كما أن هناك مساجد فلسطينية تحولت إلى حظائر للبقر ناهيك عن مئات المساجد التي تم تدميرها

 في المقابل، قال المحلل السياسي الأردني في حزب زمزم، الدكتور نبيل الكوفحي، إن مسجد آيا صوفيا بقي لمئات السنين كمسجد، وتحويله لجامع في تركيا هو أمر طبيعي.

وأوضح أن آيا صوفيا هو رمز سياسي تاريخي في تركيا، وبقي كذلك منذ مئات السنين بالنسبة للاتراك.

ولفت الى أن بعض العرب الذين انتقدوا قرار تحويل آيا صوفيا لمسجد، لم يصدر أي صوت لهم بشان تهويد القدس أو الدفاع عن المسجد الأقصى ضد الاحتلال.

وأضاف أن تركيا تشهد حالة غير مسبوقة من الديموقراطية في عهد أردوغان، بالاضافة الى التطور السياسي والاقتصادي والاجتماعي.